رحمه الله تعالى

المعتزلة المعاصرة

أمين نايف حسين ذياب

Get Adobe Flash player

البحث في محتوى الموقع

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 346882

السلطه والحكم والمعتزله


 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلطة والحكم والمعتزلة

أحمدُ الله الواحدَ الأحد، الأول بلا تَوَهُّمَ بداية، والآخر بلا تَوَهُّمَ نهاية، لا تُدرك ذاته العقول، ولا تتخيلُهُ الأوهام، لا يحتويه المكان، وتنزه عن الزمان، غني عنّا ونحن في حاجة إليه، إيماننا به يعطينا الدفعة القوية للوقوف في وجه الظلم والظالمين، وبعد.أُزجي شكراً مقترناً بالتقدير لمنتدى الفكر العربي، إذ أتاح للفكر الاعتزالي، أن يعبر عن نفسه، من خلال هذا المنبر.

عنوان المحاضرة كما جرت الموافقة عليه، هو السلطة والحكم والمعتزلة بديلاً عن عنوان سبق إن كان مقترحاً، وهو المعتزلة بين الماضي والحاضر، وكانت محاور العنوان المقترح هي :

(1) المعتزلة بين حدين، حد التفكير وحد الخروج (الثورة) أي التغيير.

(2) المعتزلة في التاريخ.

(3) المعتزلة رهان المستقبل...؟ أم أُلهية الحاضر...؟

(4) الأصول الخمسة للمعتزلة ضرورة لإحداث الانقلاب الفكري أم أنها أفكار متجاوزة..؟

(5) كيفية إيجاد النواة لإحداث نهضة الأمة..؟

العنوان الجديد لهذه الكلمة هو السلطة والحكم والمعتزلة والكلمات الثلاث تجاوزت وضعها في اللسان، الى مفهومها في الاصطلاح، فالسلطة في اللسان القهر وإذا ما تحولت الى سلطان فإنها الحجة والبرهان، أما في المصطلح فهي كيان تنفيذي يقرر وينفذ. والحكم في اللسان هو الفهم والعلم والإتقان والإحسان، أما في المصطلح فإن الحكم هو كيان منتج للتشريعات وممارسة هذه التشريعات عبر السلطة.

يتضح من ذلك أن الكلمتين منفتحتان على بعضهما البعض، بحيث تستدعي الواحدة الأخرى، على وجه اللزوم، فلا سلطة بلا حكم، ولا حكم بلا سلطة، ولكن من أين تستمد السلطة معنى وجودها..؟ تلك هي إشكالية السلطة أين كانت وأنّى كانت.؟ ومن أين يستمد الحكم أسسه ومفاهيمه والثانية تحوي من الإشكالية ما تتصف به أختها..؟

كلمة المعتزلة في اللسان، تتصل بالعزل، أي الوجود خارج التأثير، ولكنها الآن وقبل الآن، فإنها تدلُ على كيان فكري أسس طريقةً للتفكير ونهجاً للمسير وحاول بكل قدراته وإمكانياته أن ينشأ السلطة والحكم على ضوء أسس تفكيره ونهج مساره، وفي سبيل ذلك أنتج معرفته.

أسس التفكير ونهج المسار، هي العلامة الفارقة والسمة المميزة للأمم، فلو كان العالم، على علامة واحدة وسمة واحدة، لكان العالم أمة واحدة، لا أمماً وشعوباً.

إن هذا الحديث، مختص بأمة معينة، وليس بالأمم، وهي أمة رغم الاختلاف في محدداتها، من ناحية فكرية وثقافية وجغرافية، ومع تباين كيفية تفعيل توجهاتها، إلا أنه يمكن إيجاد اتفاق على ما يلي:

(1) افتراض أن البحث، إنما هو في أمة، ذات عمق تاريخي، وأنها ذات حضارة تراثية، وفي محل القدرة على النهضة من جديد.

(2) الاعتراف بواقع الانحطاط، نتج عنه، القضاء على ديناميكية حضارة الأمة، وتوقفها عن الإنجاز.

(3) التسليم بأن جميع محاولات النهوض مهما تعددت وتباينت، بأنها قد فشلت في إحداث النهضة.

(4) إن واقع الانحطاط وتوالي الفشل لم يتولد من الفراغ، وإنما يعود الى أنها لم تدرك تراثها، لإنتاج حداثتها على أساسه، وإنما جرت المحاولات كلها على أساس الاستعارة من الغرب، أو التوقف عند منجزات النموذج الراشدي، وهكذا نظر فريق الى الغرب فأضاع ذاته ونظر فريق الى الماضي فتوقف في الزمن، وهكذا تحولت الأمة، إلى حالة ضياع الذات الحضارية، وبقيت الذات المتشظية، تقول وتعجز عن الفعل، وتلتهب عواطفها وتفعل خلاف ما تطلبه عواطفها، بسبب ثقل الواقع.

إن الأمة المؤثرة في الأحداث، ليست مجردَ تجمع بشري في زمان ومكان بل هي أمة لها فكرة سياسية وهذه الفكرة لا بد أن تشتمل على أمرين أساسين:

(1) التفسير لمعنى الوجود.

(2) التغيير المستمر في الحياة.

فالتفسير هو نظريتها، والتغيير هو حركتها.

إن استقراء الأفكار السياسية في الماضي والحاضر يُظهر أنه لا يمكن أن تتجاوز محددات أربعة مع إمكان إيجاد خليط وأمشاج من هذه الأربعة.

* الأولى :

(1) إيمانية الأساس.

(2) عدلية الحركة.

(3) إنسانية المحتوى.

(4) عالمية الهدف.

* الثانية وهي في محل النقيض للأولى :

(1) مادية الأساس.

(2) طبقية الحركة.

(3) تضليلية المحتوى.

(4) استبدادية الهدف.

* الثالثة، وقد قامت على أساس رفض الأساس الروحي الكهنوتي :

(1) تمييع الأساس.

(2) ليبرالية الحركة.

(3) استعمارية المحتوى.

(4) عنصرية الهدف، باستعلاء قومي شوفيني.

* الرابعة وهي تقوم على أساس التفسير الروحي الكهنوتي :

(1) روحية الأساس، ( تسليم دوغمائي أسطوري بقضية الإيمان ).

(2) كهنوتية الحركة.

(3) تعطيل الحياة الدنيا هو المحتوى.

(4) طائفية الهدف.

ما يلاحظه القارئ للتاريخ، أن الرابعة نشأت في أوروبا بعد أن قبلت المسيحية وَرَوَّمَتْها، وإذ أعاقت هذه التقدم العلمي، اضطرت لاستعارة المنهج العلمي اليوناني وخاصة منهج أرسطو مع الإضافات العربية له، واستيعاب المنجزات العلمية العربية ومع وضوح ذلك، ادعت أن ليس للعرب فضل، بل هي بضاعتهم ردت إليهم.

يقول الرئيس الجمهوري الأسبق للولايات المتحدة الرئيس نيكسون المتوفى سنة 1994م والكتاب نشر عام 1990م: { لقد سبق العالمُ الإسلامي العالمَ المسيحي على مدى خمسة قرون من 700-1200م وتَفَوَّقَ عليه في مستوى المعيشة والتسامح الديني والفلسفة والعلوم والثقافة وقد أدت الحروب المتتالية الى عكس الآية فلقد قال أحد المؤرخين لقد خسر الغرب الحروب الصليبية ولكنه كسب حرب المعتقدات لقد تم طردُ كل محارب مسيحي من الأرض المقدسة للمسيحية واليهودية ولكن الإسلام، وقد أسكره النصر وفرّق أوصاله المغول، سقط في غياهب العصور المظلمة، من الفقر والنسيان، بينما الغرب المنهزم، وقد أنضجته الأهوال، نسي هزيمته وتعلم من عدوه وبنى كنائس تصل الى عنان السماء، وقاد سفينته في بحار المعرفة، وخرج منه الفلاسفة أمثال دانتي وشوسير وفيلون وسار بروح عالية في عصر النهضة } انتهى الاقتباس.

إن جملة تعلم من عدوه لا تعني أنه تأثر بما عند هذه الأمة وإنما انتفع أي أعاد إنتاج المعرفة على طريقته في التفكير، وليس خروجاً عنها.

الحداثة أو الامر الحديث هو التجسيد الراهن الحي لما تَكَشَّفَ عنه الماضي في مسيرته المتواصلة نحو الحاضر، ولولادة المستقبل، وحاضر الغرب ليس إلا النتيجة اللازمة لماضيه الخاص ولخط سيره المتميز فالأمر خاص به.

إن الدارس للغرب، يدرك أن الغرب هو منتج للأنماط الثلاثة من الأفكار السياسية، فهو منتج للنمط الروحي الكهنوتي، وهو منتج لفصل الدين عن الدولة، بعد أن تكشف عوار النمط الروحي الكهنوتي، وهو منتج للفكر المادي بعد أن تبين أن فصل الدين عن الدولة، أنتج طبقة من المستغِلين، وأخرى من المستغَلين، فهي أنماط تفكيره.

لقد نشأ في البيئة العربية والتي صارت إسلامية فيما بعد أنماط أخرى مختلفة تماماً عن طرائق التفكير الغربي الأوروبي إذ كان نتاج البيئة العربية هذه الأنماط من التفكير وبالتالي الحكم ثم السلطة.

(1) الجاهلي القبلي وهو نظام ليس شراً محضاً.

(2) الإسلام الراشدي.

(3) الملك العضوص.

(4) الملك الجبري.

(5) الاستعجام في بيئة عربية ( المماليك ).

(6) الاستعجام الكلي، وبالاستعجام الكلي أصبحت الأمور مهيئة بعد فصل الطاقة العربية، (اللغة) عن الطاقة الإسلامية (الأفكار) لأنْ تَدْخُل الأمة في أشدِّ عصور الظلام وأن تقع فريسةً للغزو الاستعماري الغربي، التي لا زالت آثار عدوانه واستمرار هجماته، هي السبب الرئيسي لانحطاط الأمة.

تلك هي المقدمة الضرورية للربط بين المعتزلة تاريخياً والمعتزلة حديثاً كمشروع نهضة، يعالج طريقة التفكير، ونهج الحكم، وواقع السلطة، فالتفكير في الامة، ونهج الحكم المختار وكيفية نشوء السلطة، أمور متلازمة لا يمكن الفصل بينها.

الفكر ليس حالة تجريدية، فالتجريد للفكر مقتل له، ومن التجريد القاتل للامة، قولها بأن نهضة الغرب، إنما هي المولود الشرعي للديمقراطية والليبرالية وحقوق الإنسان، ومن يسعى لإحداث النهضة عليه أن يستورد الديمقراطية والليبرالية وحقوق الانسان، ويعمد التجريد الى وضع الذات بين خيارين الديمقراطية أو الدكتاتورية، الليبرالية أو القمع، حقوق الانسان أو سلب حقوق الانسان، مع أن المعادلة ليست بهذه الصورة أبداً، والسؤال غير التجريدي إذا كانت الديمقراطية هي حكم الشعب، فما هي آليات حكم الشعب..؟ وماذا يبقى للشعب بعد فهم آليات الديمقراطية..؟ ومثل ذلك السؤال عن الليبرالية وحقوق الانسان فهل من لوازم حقوق الانسان أن يحاصر العراق وأن يحتفل بموت رابين وديانا على تلك الصورة.

إذا كان الحكم عند الغرب، يقع بين حدين الديمقراطية أو الدكتاتورية فإنه في الإسلام، وفق طريقة المعتزلة، يقع بين حدين مفتوحين وليسا مغلقين، العدل أو الجور، وعلى مستوى السلطة بين حدين مفتوحين أيضاً، القهر والغلبة أو عقد المراضاة، ويقع عند مباشرة الحكم تحت ضرورتين، الرعاية والحماية، ويقع في معادلة الرعاية والحماية بالسواسية.

وعند مستوى التفكير لا يقف عند حد التفكير المجرد، فالمطلوب أنواع كثيرة من التفكير، ولكن عند مستوى الامة، لا بد أن يكون التفكير عند حشد منها، وليس عند نخبة منها، وهو تفكير في تفسير الحياة، وتفكير في العيش، وتفكير في الحقائق وتفكير في الأساليب أي بالكيفيات غير الدائمة، وتفكير بالوسائل، أي تفكير بالأدوات، وتفكير في الغايات والأهداف والمقاصد، وتفكير في الدواعي والأسباب، وتفكير في نوع التفكير الذي تطلبه الحالة هذه أو تلك، ويتطلب التفكير جديةً فيه، وانتفاع فيه، والتفكير في السير صُعَدا، في مدارج الرقي، ومثل هذا التفكير كما يتعلق بالوقائع يتعلق بعلاجها، ويتعلق بالاكتشاف والاختراع ويتعلق بالإبداع، ومثل هذا التفكير يجب أن يبرز ويظهر في جملة الامة، لا في أفراد منها.

على مستوى لمن الامر أي لمن السلطان، يقوم عملاق غربي تجريدي ما يسمى (تداول السلطة) أي انتقال السلطة من شخص الى شخص أو من حزب الى حزب دون أدنى تغيير، وكأن المسألة هي تغيير الأشخاص، لا تغيير المنهج، لذلك تقوم السلطة على أشخاص السلطة لا على منهجها، وعلى المعارضة من أشخاص أيضاً.

إن السلطة عند المعتزلة، تقوم على صحة العمل، ولذلك فالأمة الإسلامية، صاحبة السلطان تعطيه لمن ترضاه تحت شرط الاعتماد على المرجعية، وأن يكون مؤهلاً بالشروط التالية:

1- الاسلام 2- البلوغ 3- الذكورة 4- الحرية 5- العدالة 6- الكفاءة 7- الشجاعة 8- الاجتهاد 9- سلامة الحواس 10- سلامة الجوارح.

وهنا لا بد أن تحدث عند البعض تساؤلات حول الاسلام والذكورة بصفة خاصة لماذا مثل هذا التمايز الجنسي والطائفي؟ أيميز الاسلام بين جنس وآخر وبين طائفة وأخرى؟ خاصة وأن الامر  متعلق بالدنيا أي في دار التكليف وليس في الآخرة أي في دار الجزاء..؟

قبل الشروع في الإجابة على السؤال الذي له المشروعية التامة لا بد من اقتباس من كتاب نهاية التاريخ وخاتم البشر لفرنسيس فوكوياما وهذا هو الاقتباس:

{ صحيح أن الاسلام يشكل أيدلوجيا منسقة ومتماسكة، مثل الليبرالية والشيوعية، وأن له معاييره الأخلاقية الخاصة به، ونظريته المتصلة بالعدالة السياسية والاجتماعية، كذلك فإن للإسلام جاذبية، يمكن أن تكون عالمية، داعياً إليه البشر كافة باعتبارهم بشراً لا مجرد أعضاء في جماعة عرقية أو قومية معينة، وقد تمكن الاسلام في الواقع من الانتصار على الديمقراطية الليبرالية في أنحاء كثيرة من العالم الإسلامي، وشكّل بذلك خطراً كبيراً على الممارسات الليبرالية حتى في الدول التي لم يصل فيها الى السلطة السياسية بصورة مباشرة وقد تلا نهاية الحرب الباردة في أوروبا على الفور، تحدي العراق للغرب وهو ما قيل (بحق أو عن غير حق) أن الاسلام كان أحد عناصره } انتهى الاقتباس.

عند قراءة أية مادة من تشريعات الغرب بطريقة تجريدية، سيجد القارئ أن تشريعات الغرب أتاحت لكل فرد من رعاياها أن يكون حاكماً فهل هذا الامر حق من ناحية واقعية؟ من ناحية واقعية لا يمكن أن يكون حاكماً إلا شخص يمتاز إضافة الى مؤهلاته الفردية، قدرته المالية أو دعم أصحاب القدرة المالية له، ومؤهلاته الفردية، يدخل فيها الجنس والعرق واللون بل والطائفة، ثم العنصرية لليهودية المسيحية المترومة.

ومن ناحية واقعية لا تمنع التشريعات الغربية وصول المرأة الى أهم مركز من مراكز السلطة أما من ناحية واقعية فالأمر مختلف، والإسلام عندما منع المرأة من مهام الحكم، منعها لطبيعة الحكم من حيث هو مسؤولية ثقيلة، ولطبيعة المرأة من حيث أنها أم ولا يجوز للإسلام أن يشترط أمراً مخالفاً للنشأة التي عليها المرأة.

ومع ذلك فأن المرأة واقعياً باشرت الحكم، وأثرت فيه، باشرته حين يحدث فراغ سياسي، فالفواطم، والزيانب، وعائشة، وشجرة الدر، وأروى بنت أحمد الصليحية، والعشرات غيرهن، منهن من باشر الحكم حقيقةً، ومنهن من كان محل التأثير، وستبقى النساء كذلك إلى أنْ يرث الله الأرض ومن عليها، فالإسلام لا يشرع ليكون التشريع مجرد وجود نص وحالة خواء في الواقع وإنما يشرع للواقع على أن اقتصار الحكم على الرجال لا يعني ان كل رجل يصلح للحكم فالتشريع للمقتدر المتفاني وهم قلة على أن أمر الحكم في الغرب هو مجرد حالة جر منافع وطلب مجد أما في الإسلام فهو ولاية تقع تحت طائلة المسؤولية دنيا وآخرة ولهذا لابد ان ينظر إلى ذلك بغير منظار الغرب ولا حاجة للدفاع عن شرط الإسلام فلا يمكن ان يطبق الإسلام إلا من كان الإسلام مبدأه كما ان الشيوعية لا تطبق إلا من شيوعي وكما ان الديموقراطية الليبرالية لا تطبق إلا من ليبرالي هذه هي أسس اختيار السلطان.

ان ما يجري على ساحة التفكير من ناحية واقعية منذر بالخطر فأهداف الامة وهي عنوان عزتها أخذت تتقلص وتضمر عند الكثير من المفكرين العرب فالدكتور فهمي جدعان وهو أستاذ بكل معنى الكلمة يخرج في كتابه الماضي بالحاضر بإلغاء الوحدة الاندماجية الشاملة والاتحادية المحدودة ويبتكر الطريق الرابع وهو طريق التواصلية والقارئ لكتابه يدرك أن التواصلية كما هي بين دول العرب  مع دول الغرب وشعوبه ويرى وجوب أن تكون الطريق التواصلية مشبعة بروح التقدير والاحترام المتبادلين فالتواصل هو ما بيننا وبين الأغيار وإسرائيل هي من الأغيار يقينا فهل المراد من ذلك تساوي التواصل مع سوريا وإسرائيل تماماً؟

هذه الكلمة تشير وتوضح إلى ضرورة الاعتماد على الذات قبل الختام لابد من إدراك أن الأمة مبتلاة بالشقاء المثلث، الفقر والمرض والاستلاب، ومثلث الهوان، التجزئة والهيمنة وضياع الهوية ولن يُزال عن صدر الأمة هذان المثلثان الا بعودتها لذاتها فتصل حاضرها بغابرها وإلا فاستمرار التوهة والضياع .

وختاماً اقدم شكري الخالص للدكتور باسل البستاني إذ كشف في محاضرته صراع العمالقة ومصير الاقتصاد الدولي مقدار المخاطر المحدقة باقتصادنا والشكر ايضا للدكتور حميد الجميلي الذي نبه لمخاطر اقتصاد النظام الشرق أوسطي والشكر أيضا للدكتور علي محافظة في تلخيصه لكتاب بريجنسكي (خارج السيطرة) والشكر الأكثر والأعمق للأستاذ نديم نعيمة إذ نبه على معنى التراث والحداثة وأخيراً لذلك الشاعر ابن حيفا الذي توفاه الله سنة 1930م جميل حسن البحيري الذي رد على رديارد كبلنغ القائل الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا قاصداً ان الشرق حقير والغرب فاضل مميز.

فقال شاعر حيفا

الشرق شرق عزة ومهابة       والغرب غرب خسة وهوانا

انه بيت قصيدة وعتها الذاكرة حين الطفولة فبقيتُ أمينا لهذا البيت.

شكراً لكم وللمنتدى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته