خطاب الى بوش وتلميذه شارون

بسم الله الرحمن الرحيم

خطاب إلى بوش وتلميذه شارون

هل أنتما على استعداد لفهم ما سأقصه عليكما ؟ ها أنتما تباشران قتل المسلمين ، أما أحدُكما وهو بوش ، فإنه يقوم بقتل المسلمين في أفغانستان ، ويتوعد العراق وإيران وسوريا ، ومهتم كل الاهتمام بالبحث عن الإرهابيين ، وداعمي الإرهاب بالرأي أو التخطيط أو المال ، ومهما زَوَّقَتَ أيها البوش من مقال ، فأنَّ القتل والتقتيل ليس مما يفخر به ، ولكن هل عدت إلى نفسك أو خلوت بـها لحظة واحدة ، وسألتَ لماذا تقوم زمر من المسلمين بمباشرة التخطيط والعمل ضد الأمريكان ـ وخاصة يوم 11/9/2001م ـ هل قام هؤلاء بعملهم هذا ظلما وعدوانا ؟ سأعود لهذه المقدمة مرة أخرى .

ها هو تلميذك يا بوش يقلدك بالفعل ، ويباشر قتل أهل فلسطين ، ويسوغ هذا القتل والتقتيل تماما كما أنت سوغته بكلمة الإرهاب وها أنت بلا خجل ولا حياء تعطيه الإذن تلو الإذن في فعلته تلك .

كلاكما يسوغ أفعاله المشينة بكلمة الإرهاب ! ومع التحفظ على كلمة الإرهاب ، إذ لا تدل على  معنى القتل الظالم والتدمير للمنشئات بدون وجه حق ، إذ معنى كلمة الإرهاب التخويف(أي الردع)فيكون الإرهاب بهذا المعنى مشروعاً ، جاء في القرآن الكريم : ((وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ)) (الأنفال:60) .

إذا سلمتما بأنَّ الإرهاب هو القتل الظالم والتدمير للمنشئات بدون وجه حق ، أو كما قالت الملائكة إذ علمت باستخلاف آدم في الأرض : ((وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ)) (البقرة:30).

فإنَّ السؤال هو ألستما معا تباشران القتل الظالم والتدمير للمنشئات بلا وجه حق ؟ فأي حق يعطي اليهود دولة في فلسطين ؟ إذا قلتما الحق التاريخي ! فأي حق تاريخي للأمريكان في الولايات المتحدة وهي أرض الهنود الحمر ؟ وإذا قلتما الحق الديني ـ رغم أنَّ كلاكما علْماني ، فإن الحق الديني عند كل المتدينين يأتي قدرا (أي لا تدبير للبشر في تحقيقه) .

مما سيق من كلام ، تعلمان أنَّ وجود دولة اليهود في أرض فلسطين هو وجود سياسي ، بدأ بوعد بلفور 2/11/1917م ، جزاء عون العرب للعالم الحر في الانتصار على الدولة العثمانية ! (أي جزاء سِنِّمار) التي انضمت للمحور ، ومنذ بداية تنفيذ الوعد أعلن أهل فلسطين عدم الرضا عن تصرف بريطانيا بأرض ليس لها ، فكانت الثورات الفلسطينية المتتالية ، ضد الوعد ، وضد فتح باب الهجرة اليهودية لفلسطين ، وضد مباشرة حكومة فلسطين ـ بقيادة المندوب السامي البريطاني ـ تسهيل انتقال الأرض الفلسطينية لليهود بأموال أمريكية ، ومع تسهيل الانتقال إلاَّ أنَّ مجموع ما انتقل لليهود لم يتجاوز 6,6 % من مجموع أراضي فلسطين ولا يتجاوز  6 ,19 % من مجموع الأراضي الصالحة للزراعة ! فهل من الحق طرد أهلها منها ؟ أليس هذا من الظلم الفادح ؟ .

بصفتكما راعيا الإرهاب أي تباشرانه ، كما هي الحقيقة ، وبكونكما تدعيان عكس ذلك تماما ، فلا بد من اللجوء للحوادث من حيث هي الدليل وهذه هي الحوادث .

عودة أطفال موشيه

موشيه ضابط بوليس فلسطيني ، وهو يهودي ، هو ضابط مركز عتليت على الساحل الفلسطيني جنوب حيفا بثلاثة عشر كم ، هاجمت مركز عتليت قوة من الثوار عام 1938م في شهر آب من تلك السنة ، وقتل الضابط موشيه وأُنقذ الثوار السجناء من السجن (أي الذين كانوا في ذلك المركز) ، وأحضر الثوار معهم أطفال موشيه الثلاثة ، وهم بنت وولدين ، واحتار الثوار في كيفية التعامل معهم ، بحيث جرى تفكير بالتخلص منهم بالقتل ، وأخيرا كان القرار تركهم ، بحيث يمكنهم اللجوء للسكان ، والمسرح الذي جرى تركهم فيه كانت بلدتي التي ولدت فيها ـ أنا وأجدادي ـ وتاريخ ولادتي هو 27/2/1931م وهي : (المنسي ، حيفا ، فلسطين) مع أنَّ جميع قادة الدولة اليهودية ، لا يستطيع أنْ يدعي واحد منهم أنه ولد على تراب فلسطين ، وصل الولدان إلى بيتنا (بيت الشعر) ، إذ كنا في الصيف نسكن بيت الشعر ، ولقد قامت والدتي رحمها الله برعايتهما وإطعامهما ، وقد أحبا مربى المشمش مع الزبدة بخبز الصاج المسمى (شراك) ولعبا معي ومع أخي الأكبر مني ،  ومن حديث الولد الكبير منهما ، علم والدي أنَّ الثوار جاءوا أيضا بأخت لهما ، أكبرهم سنا ، نسيت أنْ أخبركما أنَّه في تلك المعركة استشهد زوج عمتي المدعو حسين علي صالح ، ولم يستطع الثوار إحضار جثمانه . مع ذلك سارع والدي بالتحرك الفوري ـ وكان عضو لجنة تنسق العلاقة بين الثوار وبين أغلب قضاء حيفا ـ (كان الإسم الذي تعرف به هو اللجنة) التقى والدي مع القائد يوسف سعيد أبو درة ، لقد نفذ الإنجليز حكم الإعدام فيه في 30/9/1939 وقيل يومها أنَّ بنت موشيه جئ بها شاهدة ، فاتفق معه على ضرورة إرجاع الأولاد ـ رغم أنَّ عملية الإرجاع تشكل مغامرة ، وفعلا أعيدوا بأنْ نقلوا على الحمير مع رجلين أحدهما ابن عم أبي (موسى أحمد الذياب) وجهوا  إلى أقرب مستعمرة يهودية هي مشمار هاعيمك ولا بد أنَّ كل هذه الوقائع مسجلة في وثائق اليهود بعد أنْ تخيروا الجزء الذي يريدون .

أيها البوش والشارون ! هل لديكما جرأة أدبية على كشف ما فعلتموه سابقا وما تفعلونه حاليا في فلسطين وأفغانستان والعراق ؟ .

قصة استشهاد إدريس ناصر الخليل من الحواشين

وموسى أحمد الذياب من العامر في أول 1939م

سؤالات لكما معا ، هل تعرفان قرية الجعارة العربية ؟ هل تعرفان كيبوتز عين هاشوفت ؟ متى قام هذا الكيبوتز ؟ قام هذا الكيبوتز على أرض الجعارة في 5/7/1937م وكان مركزا لتأمين الاتصالات بين مستعمرات الساحل ومستعمرات مرج ابن عامر وهو أيضا بحكم موقعه في هضبة جبال الكرمل نطلق عليها نحن أبناء البلاد وأصحابـها ( الروحة ) إذن فهو كيبوتز عسكري واستراتيجي معا لذلك قررت قيادة الثوار في منطقة حيفا مهاجمة هذا الكيبوتز وأوكلت ذلك إلى فصيل صغير جدا هو فصيل فياض أبو قريان من عشيرة بني غرة وكان الشهيدان أعضاء في ذلك الفصيل وبعد مهاجمته وأثناء العودة وعادة يعودون اثنين ! اثنين وكالعادة يعود موسى مع إدريس وفي الطريق اصطدما مع قوة انجليزية فأصيب إدريس في ساقه بحيث تعذر عليه مواصلة السير وممنوع كما حدث في مخيم جنين تماما الاستعانة بالإسعاف فوضع في مغارة ينزف دمه ولم تكن إصابته قاتلة للعودة إليه صباحا ونقله وليس ممكنا في تلك الثورة الاستعانة بطبيب لمعالجة جريح ثائر في الصباح توجه موسى وآخرون لإحضار إدريس سيارة إسعافهم (أتان) وما أنْ وصل موسى ورفاقه وكان متقدما  عليهم ونفسه (تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظ) أنْ لم يستطع ليلا نقل رفيق عمره وصلوا منطقة تقسيم المياه بين الروافد العليا لوادي القصب أحد روافد نهر المقطع والروافد العليا لوادي المزرعة وإذا بقوات الإنجليز تملأ المكان تباشر الطوق مع التحقيق لأهل الكفرين وقرية الجعارة العربية فأطلقوا على موسى وصحبه وابلا من رصاصهم فأصابوه في بطنه ويده وبدلا من إحضار إدريس رجعوا على نفس (الأتان) بموسى محمولا وتواردت الأخبار من أهل الكفرين إنَّ جيش الإنجليز وقد عثر على إدريس جريحا فلم يقوموا بنقله فورا إلى الإسعاف بل تركوه ينزف وفي انتهاء الطوق نقلوه معهم وأدخلوه المستشفى لكن وفي الساعة الرابعة من مساء يوم الأربعاء فارقت روحه جسده فنقل الإنجليز يوم الخميس رفاته إلى قرية بلد الشيخ ليقوموا بمواراة جسمه التراب فمر عليه حسن العودة من قرية اللجون وهي قرية مجاورة لقرية المنسي فعرفه فقام بنقله فوق حمل من الرمل تحمله سيارته وجاء به إلى المنسي مساء يوم الخميس فواروه التراب في قبر جنب قبر رفيق عمره موسى أحمد الذياب في مقبرة عين المدينة .

قصة استشهاد موسى أحمد الذياب

جاء في كيفية إصابة موسى أحمد الذياب ، أنه أصيب من قبل قوة الإنجليز حين ذهابه لإحضار الجريح إدريس ، وضعوه في بيته جريحا متألما ، ليس بالإمكان نقله إلى مستشفى أو إحضار طبيب له ، وتخوف الجمع أعمامي بالذات من بقاءه بالبيت ، إذ لو جاءت قوات الإنجليز وعثرت عليه ، لقامت بـهدم البيت والبيوت المجاورة ، وإعمال القتل في أقاربه ، هكذا كانت سياسة الإنجليز ، ولهذا قرروا نقله إلى مكان أكثر أمنا له ولهم ، فاختاروا بستان أبو خرج في عمق السهل ، لبعده عن المباني ، ولوجود شجر ملتف في البستان ، ولوجود براكية  يمكن وضعه فيها ، نقلوه حملا على الأكتاف في ظلام الليل فوق السُّلَم ، إذ كانت النقالة هي في تحويل السلم ، وإذ كان لا بد من قطع الشارع المسفلت بين جنين وحيفا ، وليلا تمر سيارات الدوريات الإنجليزية ، ولهذا  جعلوا طليعة تكشف الشارع ، أوصلوه إلى بستان أبي خرج وتناوبوا البقاء عنده ، لكن روحه صعدت إلى باريها مساء يوم الأربعاء ، فدفنوه في مساء اليوم نفسه ، وفي مساء اليوم التالي وصل جثمان إدريس ، ويظهر أنَّ الصاحبين ماتا في زمن يكاد يكون واحدا ، فما الفرق بين قصة إدريس من الحواشين ، والهجوم الذي استهدف حي الحواشين في مخيم جنين اليوم ؟ وما الفرق بين عدم قدرة آل عامر على نقل موسى إلى مركز طبي ، وعدم نقل من يقتله اليهود في جنين اليوم ؟ القصة واحدة فمن (( يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ )) ؟ القصة واحدة أيها البوش وتلميذيك بلير وشارون !!! (( قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ )) .

قصة قتل سعيد حسين الشرعان

سعيد حسين شرعان رجل طيب من بلدتنا (المنسي حيفا فلسطين) أثر معركة مشمار هاعيمك من 4-13/4/1948م ، وهي المعركة التي كادت المستعمرة فيها أنْ تسقط بيد جيش الإنقاذ ، وقد حمى المستعمرة من السقوط فريق مظلي من الجيش الثامن الإنجليزي ، مع أنـهم لم يقوموا بحماية أهل قرية أبو شوشة وأهل قرية أبو زريق من إعمال القتل فيهم وطردهم من قريتيهم ولم يكونوا إرهابيين يقينا ، هجر سعيد المنسي بعد المعركة وانسحاب جيش الإنقاذ بلا سبب مبرر ، إلى قرية اللجون المجاورة لقرية المنسي من جهة الشرق ، رغب في أنْ يزرع أرضه بالذرة البيضاء ـ ليقطفها في موسم القطافة ـ ظنا منه أنَّ العودة ستكون قريبة جدا بعد الخامس عشر من أيار ، على يد الجيوش العربية المظفرة ، وقد سعى للحصول على موسم الصيفي (الذرة) إنْ فَقَدَ الموسم الشتوي (القمح) بسبب عدم الأمن ، ولكن قناصا منكم أيها اليهود وجه إليه رصاصة واحدة أردته قتيلا ، وهو يحرث أرضه فهل تعد حراثة الأرض من الإرهاب ؟

قصة الأربعة النائمين !

هل تعلمان يا بوش ويا شارون قصة الأربعة ؟ هذه هي القصة : في زمن محصور حصرا ما بين 5-12 أيار 1948م أراد هؤلاء الأربعة وقد نضج القمح ، واصفرت سنابله ، الحصول على القمح ، ولأن الأرض المزروعة (أرض المنسي) [موقع المناطير] مكشوفة لمستعمرات شمال المقطع : الورقاني ونـهلال ، ولمستعمرة مشمار هاعيمك وهي في جنوب مرج بن عامر ، فلم يستطع الناس حصاد الأرض بأسلوب الحصاد بالماكنة ـ التي تجرها الخيول ـ عمدوا إلى الحصاد بالمنجل ، وعمدوا إلى دق سبل القمح بدائيا ، للحصول على القمح ، وتحويل القمح بعد طحنه إلى رغيف خبز يقتاتون به ، ليس لديهم أي نوع من السلاح كانوا على عجل من أمرهم للحصول على شوال قمح . وإذ هم يبذلون في العمل أقصى طاقة ، وجعلوا بيتا من البيوت الخالية مقرهم حسبوه أنه أكثر أمانا ، وكانت البلدة كلها خالية بعد ما سبق أنْ أذيع من تـهويل عن ما قَتَلَ اليهود من قرية دير ياسين ، فسرعان ما ناموا بعد ساعات التعب المضنية أنـهم التالية أسماؤهم :

1. عبد الله الفرج : عمره فوق 70 سنة ، من ذوي البشرة شديدة السواد ، لم أسمعه يتكلم ، صامت دائما ، أكثر حياته راعٍ للبقر ، مشهور بلقب ينبزونه به هو (شَنَّك) وسبب إطلاق الاسم هذا عليه أنه كان إذا تناول لقمة من الطعام لا يوطي رأسه نحو لقمته بل يذهب برأسه ارتفاعا فتلحقه اللقمة بأعلى رفع للرأس . ذلك هو شَنَّك يا بوش ويا شارون .

2.  جميل العبد الصالح من حمولة بني سعيدان عمره حوالي 20سنة متزوج غالبا لا يعرف استعمال البندقية مزارع .

3. أحمد المفلح الحاج عبد الله إبداح متزوج عمره حوالي 30 سنة مزارع ترك طفلا توفي صغيرا .

4.  نـهار سليمان النهار ابداح متزوج عمره حوالي 30 سنة مزارع ، ترك طفلا صار رجلا .

هل تعلم يا بوش ! وأنت يا شارون ! وشعبيكما ! وقادة الغرب وشعوبه كيف قُتل هؤلاء النُّوم ؟ لقد دخل عليهم اليهود خلسة ، ووجدوهم يغطون في نوم عميق ! بعد تعب شديد للحصول على اللقمة ! لا يمتلكون سلاحا إلاَّ مناجل الحصاد ، فأنـهوضهم ، ومن حديثهم بالعبرية وأحمد يعرفها عرف قرار قتلهم فهرب فقتلوه وقتلوا رفاقه ، فأي جريرة ارتكبها هؤلاء حتى يقتلوا هذه القتلة ؟ ! هل كانوا إرهابيين ؟ كما هو مفهومكما عن الإرهاب !! .

قصة احتلال اللجون !

في منتصف ليلة السادس عشر من أيار 1948م ، الليلة التي أعلن فيها قيام دولة يهود ، دولة لم تلد ولادة طبيعية، فهي قامت بموجب قرار تقسيم ، هو اعتداء تام على حق أهل فلسطين ، كان الناس ينتظرون ذلك اليوم على أحر من الجمر ، ألم تتوكل الدول العربية بالحرب نيابة عنهم ؟ وستعيدهم إلى بلادهم وأرضهم معززين رافعين راية الانتصار ، وفي منتصف الليل شن اليهود هجوما على قرية اللجون من جهة الغرب ، وقرية اللجون تعتبر من حيث السكان قسما من أهالي أم الفحم ، فقد يكون أخ يسكن اللجون وآخر يسكن أم الفحم ، سكنها أهل أم الفحم ليزرعوا أرضهم في مرج ابن عامر ، وهي تسيطر على طريق العفولة ـ كركور وفيها مركز للبوليس قاوم مناضلوها هجوم اليهود اشترك معهم حملة السلاح من أهل المنسي استشهد في تلك المعركة غير المتكافئة عدد من أهل بلدة اللجون ومن أهل بلدتنا أي من المنسي حسن عبد الله الحواشين ، وحمود سليم الحمود ، السلاح الذي يملكونه هو البنادق ، ومع شروق الشمس هاجمت أربع من مصفحات العدو  مركز البوليس ، وكان فيه عدد بسيط من البوليس الفلسطيني من العرب ببنادق إنجليزية ، ورشاش واحد من نوع (برن) ، فلم يستطيعوا الصمود ، وهكذا سقطت اللجون ، وهي ليست من أراضي الدولة اليهودية حسب قرار التقسيم ، فهل هوجمت اللجون لقيامها بالإرهاب ؟ أم هوجمت توسعا عن قرار 181 ، فلماذا تواطأ الغرب معها على هذا التوسع ؟ أحربا للإرهاب ، وبعد ذلك وفي مفاوضات رودس وبضغط أمريكي تسلم اليهود أكثر بكثير مما هو في قرار التقسيم 181 هل أخذ اليهود ذلك بسبب أنَّ أهل اللجون أو أهل فلسطين يباشرون الإرهاب ؟ .

قصة البيان الثلاثي

ما هي قصة البيان الثلاثي ؟ وما هي دواعيه ؟ البيان الثلاثي هو بيان صدر عن كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إثر اجتماع عقده وزراء خارجية الدول الثلاث وقد صدر في 25/5/1950م وفحواه ثلاثة بنود هي : الأول أنَّ الدول الثلاث تعترف بحاجة الدول العربية وإسرائيل إلى رفع مستوى تسليحها بنسبة معينة لتعزيز أمنها الداخلي ، وتأمين دفاعها الشرعي عن الذات ، والدفاع عن المنطقة بأسرها ، أكد البند الثاني على وجود تعهد مسبق من الدول المعنية في المنطقة بعدم استعمال السلاح المصدر إليها لأية أغراض عدوانية !!!  وقد نص البند الثالث على ضرورة ترسيخ فكرة عدم اللجوء للقوة بين بلدان المنطقة ، وعلى عزم الدول الثلاث ـ بصفتها أعضاء في الأمم المتحدة ـ على التصدي لأية محاولة اعتداء على الحدود أو خطوط الهدنة .

ضمن البيان الثلاثي لليهود مكاسب متعددة ، أهمها تثبيت خطوط الهدنة حدودا جديدة أكثر اتساعا من الحدود التي رسمها القرار 181، وقد سعت الدول الثلاث إلى جعل هذه الحدود أمرا واقعاً !!! .

هل تدخل دولة الولايات في عهد ترومان وشريكتيها بريطانيا وفرنسا حمى الضفة الغربية وغزة من العدوان اليهودي المرة تلو المرة ، فإذا انفجر الناس غيظاً على تصرفات الولايات المتحدة المنحازة انحيازا تاما لدولة الطغيان والتوسع فهل يكون ذلك إرهابا ؟ !!! .

بعد هذه القصص والحوادث من هو الإرهابي ؟ .وفي  كل قرية أو مدينة من فلسطين وفي حدود كل  الدول المجاورة لدولة العدو قصص مثل هذه القصص ، من هنا كان 11/9/2001 م ردا على إرهابكم .

قليل من الحياء أيها البوش !!!