رحمه الله تعالى

المعتزلة المعاصرة

أمين نايف حسين ذياب

Get Adobe Flash player

البحث في محتوى الموقع

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 316882

سؤال وجواب في الأعجاز

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ أمين نايف


تحية طيبة وبعد

فلقد سعدت أيما سعادة باطلاعي على موقعكم  وأود أن اعرفكم أنني معتزلي حتى النخاع وأقوم حاليا باعداد أطروحتي لنيل درجة الماجستير عن المعتزلة ورؤيتهم لقضية الإعجاز القرآني  وما يتعلق بها من مسائل العدل والتوحيد وأرجو من سيادتكم امدادنا بالدعم الفكري اللازم لاتمام الرسالة وإعادة إحياء الفكر المعتزلي في مصر.

باحث بجامعة الإسكندرية ـ مصر

قسم اللغة العربية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الفاضل الأستاذ :.......

سلام الله عليكم ورحمته وبعد :

وصلتْ رسالتكم ولكم سررتُ بـها ، وهذا هو الجواب عن موضوعيها ، تطلب في آخر رسالتك الإمداد بالأفكار لإتمام رسالة الماجستير في موضوع إعجاز القرآن ، الظن أنك تعرف أنَّ المعتـزلة كانت تقول : إنَّ الصرفة هي الإعجاز ، ومع تنامي المعرفة تغير رأي المعتـزلة إلى القول بالنظم ، ومع أنـهما قولان مختلفان ، إلاَّ أنَّ نتيجتهما واحدة ، وهي عجز العرب أهل اللسان ـ وكان اللسان عند العرب على السليقة ـ عن الإتيان بسورة من مثله ، من الطوال  أو المئين ، أو القصار ، فإعجاز القرآن في تفسير أوائل المعتزلة هو الصرفة ، وبقي هذا القول سائدا حتى بدأ على يد الجاحظ بوادر علم البلاغة ، ليكون هذا العلم بداية تغييرٍ لنظرة المعـتزلة من الصرفة إلى نظرية النظم ، لتكتمل على يد القاضي عبد الجبار ، وقد سجل رؤيته في الجزء الخامس من المغني من أبواب العدل والتوحيد ، وقد قام بتحقيقه أمين الخولي عام  1960م ويمكنك عمل دراسة مقارنة مع كتاب الجرجاني (دلائل الإعجاز) لتعرف مدى استفادة الجرجاني من القاضي .

في شأن الصرفة يمكنك قراءة مقال صدر في مجلة الأزهر العدد التاسع مقال لعلي العماري بعنوان ابن حزم ومذهب الصرفة ويوجد مقال آخر بعنوان ابن سنان ومذهب الصرفة في العدد الرابع وكلا العددين صدرا سنة 1370هـ عام 1951م .مع كل ذلك آمل تحديد المشاكل التي تواجهك ، في رسالتك للتعرف عليها ، ومحاولة مد اليد لعونك ، حتى تكتمل بصورة مميزة موضوعا وعرضا وبحثا .

في موضوع إحياء فكر المعتـزلة وقد أصبح ضرورة ملحة في زمن انـهيار جميع مشاريع النهوض وزمن تحكم وحيد القرن الولايات المتحدة والمعتـزلة في منهجها هي المؤهلة دون غيرها لعودة الإسلام كحضارة قادرة على الإنجاز ولهذا من الضروري بعث المعتـزلة عبر دراسة جماعية وتكون الدراسة على شكل دعوة للغير من خلال مجموعة أخذت على عاتقها فهم فكر المعتـزلة ونشره بين الناس لإنجاز مشروع الأمة الإسلامية ذات الإرادة الممارسة لسيادتـها العامة مبتعدين عن الوقوع في شرك التضليل التغريبي الفاقد لكل القيم الإنسانية أو الدوران في حلقة التجهيل الإسلامي الممارس من قبل الدعوة الأشعرية ومزاحِمتها الدعوة السلفية وكلاهما ساهم في ضعف مستوى التفكير عند الأمة أما خصم التيارين الدعوة الإمامية فهي فاقدة لشروط إعادة الحياة للأمة الإسلامية في طمأنينة عيشها ورفعة مكانتها وعودة العزة لها ولن يعود لها ذلك إلاَّ بإعادة بناء منهج تفكير الأمة وليس تفكير مصلح أو فرد والمنهج الحق القادر على نهضة الأمة هو منهج المعتـزلة.