رحمه الله تعالى

المعتزلة المعاصرة

أمين نايف حسين ذياب

Get Adobe Flash player

البحث في محتوى الموقع

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 303089

جهاد جنين

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه قصيدة شعرية، للرئيس الركن المرحوم محمود شيت خطاب، من جحفل الملكة عالية، ألقاها في حفل بناء النصب التذكاري لشهداء معركة الدفاع عن جنين، حين قام اليهود الجبناء بمهاجمتها، واحتلالها ليلة 3/6/1948 م، وقد قام الجيش العراقي باستردادها مع عدد من قراها، ألقيت هذه القصيدة قبل عودة الجيش العراقي للعراق! بعد توقيع اتفاقية بين وفد يهودي وآخر أردني في رودس وهي الاتفاقية التي تسلم فيها اليهود قرى المثلث بلا حرب.

هذه هي جنين وأخواتها تواجه نفس العدو الشرس الآن، انه يغدر بهذه المدينة الباسلة! ولا من يجيبها! لقد أجاب الجيش العراقي مدينة جنين عام ١٩٤٨م فحررها خلا ساعات بقوة السلاح، وبقيت محررة حتى عام ١٩٦٧م ، وهؤلاء شهداؤها الآن ٢٠٠٢م يسقطون دون ان يجدوا من يوسدهم اللحود وجرحاها لا مسعف ولا مشفى لهم! عذراً ياجنين ويا أخوات جنين إننا الخائفون!!!

عذراً يا جنين! يا طولكرم! يا قلقيلية! يا سلفيت! يا رام الله! يا اخت رام الله ايتها البيرة! يا بيت لحم! يا بيت جالا! يا كل الوطن الذي يحتاج الى اسود الغاب ليعود له وجهه الملائكي! نحن لا نملك إلا الدعاء يختلط بالدموع.

الحكومات والأنظمة القائمة في العالم الإسلامي-من المحيط إلى المحيط - ولدت ولادة غير طبيعية، فهي خداج، ترتعب من الولايات المتحدة استمرأت الهوان،استراتيجيتها الصلح مع دولة يهود، وقمع الجماهير من أن تعبر فقط عن غضبها لما يشاهدونه في الفضائيات من فعل العدو بكم، جماهير غير منظمة، تكاد تميز من الغيظ تقودها نخبة قصرت بها وسائلها عن أن تبلغ بالأمة ما تريد، وربما كانت النخبة الآمان للسلطة من أن يبلغ الأمر محله.

القصيدة

هذي قبور الخـالديـن فقد قضـــوا    شهـداء حتى ينقذوا الأوطانــا

قد جالدوا الأعداء حتى استشهدوا    ماتوا بساحات الوغى شجعانا

ماتوا دفـــاعاً عن حياض دنست     بأحط خلــق الله في دنيانــــــا

المخلصـون تسربلوا بقبــــورهم     والخائنون تسنمـوا البنيانــــــا

أجنيـــن لا انس البطــولة حيـــة     لبنيك حتى ارتــدي الاكفانـــا

إني لأشــهد أن اهــلك كافـــحوا    غزو اليهود وقاوموا العدوانـا

فــإذا نكبت فلست اول صــارم     بهظته اعــداء الجــهاد فلانـــا

أجنيــن يــا بلد الكــرام تجلـدي     ما مات ثأر ضرجته دمــانــــا

لا تأمني غــدر اليهود بعيدنــا      جبلوا على لؤم الطباع زمانـــا

المجـد للبلد المناضل صــابـرا      حتى ولو ذاق الردى ألــوانـــا

لا تعذلوا جيش العراق وأهلـه      بلواكمو ليست ســوى بلوانــــا

أجنيـن انك قد شهدت جهادنــا     ورأيت كيـف تساقطت قتلانـــا

ورأيت معركة يفوز بنصرها     جيش العراق ويهزم الهــاجانــا

إن السنــان يكــون عند مكبـل     بالقيــد في رجليــه ليس سنـانـا

مرج ابن عامر خضبته دماؤنا    أيكــون ملكا لليهــود مـــهانـــا

والمسجد الأقصى ينــادي امة     تركته اضعف ما يكـون مكانـا

إني لأعلــم أن ديــن محمــــد    لا يرتضي للمسلمــين هــوانـــا

إن الخلود لمن يموت مجاهدا    ليس الخلود لمن يعيش جبــانــا

 

مع تحيات ناشرها : أمين نايف ذياب