رحمه الله تعالى

المعتزلة المعاصرة

أمين نايف حسين ذياب

Get Adobe Flash player

البحث في محتوى الموقع

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 338403

أحاديث مشهورة

 

 

رسائل جدل الأفكار (3)(1)

------

(1) الأصل أن تكون رسائل جدل الأفكار (6)

قراءة جدلية في ثلاثة أحاديث مشهورة

(1) حديث الافتراق

(2) حديث خير القرون

(3) حديث الطائفة المنصورة

أمين نايف ذياب

مقدمة عامة

يعالج هذا الكتاب ثلاثة أحاديث ، اشتهرت عند المسلمين شهرة واسعة ، والمسلمون يقبلونها بشكل عام ، لكنهم لم يتبينوا دلالة هذه الأحاديث . فالحديث الأول يخبر بافتراق هذه الأمة على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار ألا واحدة ، وهكذا صار كل حزب أو فرقة بل ومجتهد يزعم أنه تلك الفرقة الناجية . تصوروا أيها المسلمون !!! إنكم وبناء على هذا الحديث حديث افتراق الأمة أو إخبار الأمة في بطلان أحاديث افتراق الأمة.

المقدمة

حديث افتراق الأمة الإسلامية حديث اشتهر على لسان المسلمين قاطبة والحديث متداول عند جميع الفرق الإسلامية ولكن من يطلقون على أنفسهم أهل السنة والجماعة هم  أكثر الناس عناية في هذا الحديث إذ أنها تستمد شرعية وجودها ووصف حالتها من هذا الحديث وهو  حديث خبري يخبر عن مستقبل الأمة وأنه الافتراق إلى ثلاث وسبعين فرقة وأنها كلها في النار إلا واحدة وأن تلك الواحدة موصوفة أنها الجماعة تارة وأنها ما عليه الرسول وأصحابه تارة أخرى وأنها السواد الأعظم مرة ثالثة وأنها الإسلام وجماعتهم. تلك هي خلاصة حديث الافتراق وما يلفت النظر في هذا الحديث الذي تعددت طرقه وشواهده ومتابعاته وأشتهر شهرة واضحة ما على

(1) أسانيده كلها مُظلمة فليس فيها إسناد واحد يمكن أن يخلو من مقال، أمَّا متابعاته وشواهده فهي أسوأ حالاً من طرق أسانيده .

(2) اختلاف متونها من حيث عدد الفرق ومن حيث زيادة كلها في النار ومن حيث صفة الفرق الناجية.

(3) هذه الفرق الناجية لا تحمل أوصافاً تميزها عن غيرها تميزاً واضحاً فالجماعة ليس وصفاً مفهماً يتميز به أناس عن آخرين ، وما علية الرسول وأصحابه يزيد الإبهام إبهاماً لأن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم اختلفوا اختلافاً ظاهراً بيناً المقصود من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم هي فترة النبوة أو هي فترة الراشدين أو فترة من بقي في زمن الأمويين من جهة وثانياً لا بد من تحديد من.... أما السواد الأعظم فهي أكثر إبهاماً والإسلام وجماعتهم فإنها لا تعني شيئاً ومن هنا تستطيع كل فرقة أن تدعى إن الحديث نص فيها ووصف لها وهنا يكون الحديث هذا هو الكارثة الحقيقية للأمة الإسلامية فإنه دعوة لأهل الهوى لتتمسك كل فرقة بما عندها وتبرره لنفسها هو كفر.

(4) عند محاولة تعداد الفرق من قبل مؤرخي الفرق تظهر المفارقة العجيبة فالمعتزلة عشرون فرقة والشيعة عشرون فرقة والزيدية ثلاث فرق وكيسانية فرقتان وأمامية خمس عشرة فرقة والخوارج عشرون فرقة والمرجئة عشرون فرقة هكذا ذكرها الفرق بين الفرق ثم قال وثلاث نجارية وبكرية وضرارية وجهمية وكرامية وهي بهذا على حساب عبد القاهر البغدادي اثنتان وسبعون فرقة وهو هنا يخطئ في الحساب إذ هي بهذا العدد أكثر من 85 فرقة تعدد الفرق الإسلامية كله حاله من الاعتباط لا تستند لأي حساب ولهذا رفض ابن حزم والشهرستاني حسبة صاحب الفرق بين الفرق ورآها ابن حزم 8 فرق بينما رآها الشهرستاني 4 فرق من خلال تركيبة بين الفرق جعلها 72 فرقة ويلاحظ أن مؤرخي الفرق لم يسجلوا الدروز والإسماعيلية النزارية أو الإسماعيلية السليمانية أو الداودية كفرق لأنها لم تكن قد تكونت بعد مما يكشف عن مدى التخبط في عدد الفرق وأسمائها وآرائها وهم يتركون الفرق المتجددة عبر الزمان وهكذا ينحصر الحديث في فترة زمنية وليس كل الفترات.

أمام الحقائق المختصرة السابقة ما العمل وما المخرج من هذا الدوران في حديث الفرق وتعدادها ووصفها.

القرآن الكريم يأتي بأوصاف مخالفة لمضمون حديث الافتراق ويجعل الاختلاف محل التنديد أي أن الناس متمكنون من أن يكون كلهم على الهدى ولهذا فالمطلوب منهم إتباع الهدي وإذ معالم الهدى ضيعت صارت كل فرقة تضع معالم لنفسها وتدعى بعد ذلك أنها على الهدى ومن هنا تعذر البحث عن الحق فيكون الحق غير موضوعي بل يتحول الحق إلى مقال هذا أو قول ذلك. تلك هي الكارثة التي تلف المسلمين والتي ضاع بسببها مفهوم الإسلام والإيمان وحركة المجتمع ووجهته الأمة وقيام الدولة وظهر بدلها مفهوم دين الفرقة فكل فرقة تدعي أنها الممثلة للدين الإسلامي. وقبل الدخول لدراسة الحديث في طرقه ومخرجيه ورواته ومتنه يعرض السؤال التالي هل هذا الافتراق قدر مقدور أي هو أمر حتمي لا بد من وقوعه أم في مقدور البشر أن لا يفترقوا فيكونون على أهدى قلب رجل فإن قيل بالقول الأول فهو الجبر وان قيل بالقول الثاني إذن يمكن أن لا تكون فرق أصلاً وبهذا يسقط الحديث صريعا .

قراءة في أسانيد طرق الحديث

ملاحظة :الرقم الأول دال على طريق نقل الصحابي له عن الرسول صلوات الله عليه وسلم والرقم والثاني دال على الطرق الواردة عن هذا الصحابي والرقم المدون هو الرقم الذي أخرجه به واحد من أصحاب كتب الحديث.

الحديث الأول : " حديث أبي هريرة"(1)

أخرجه أبو داود، والترمذي3/367، وابن ماجة 2/ 479، والحاكم 1/ 128، وابن حبان في صحيحة 1834 والأجرّي في الشريعة ص 25 وأحمد 2/ 332 وأبى معلي في مسنده في 280/2 من طرق عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقوعاً.

النص كما هو في سنن أبي داود برقم (4596)

1/1 " افترقت اليهود على إحدى وسبعين أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى وسبعين أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة".

النص دال على مجرد الافتراق لا غير فليس فيه إثبات فرقة ناجيه ولا أوصاف تلك الفرقة الناجية أو زيادة كلها في النار وفحص مفهوم العدد الدال على أن المسلمين يزيدون فرقة واحدة عن فرق أهل الكتاب أهو سنة كونية أم هو فعل القدر المقدور وكلا الأمرين خطأ واضح وجلي فالافتراق ليس سنة كونية وليس قدراً مقدوراً بدليل ما أوضحه النص من اللوم والتعريض والذم للافتراق وفي سند النص مقال إذ أن محمد بن عمرو لم يخرج له مسلم إلا متابعة ولم يخرج أحاديثه البخاري وكل طرق هذا الحديث تلتقي في محمد بن عمر ومن هنا يعلم ضعف الاستشهاد بالحديث هذا على نظرية الافتراق.

1/2 النص كما هو في سنن الترمذي رقم 2640

" تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة والنصارى مثل ذلك وتتفرق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة".

وسنده حدثنا الحسين بن حريث أبو عمار حدثنا الفضل أبن موسى عن محمد بن عمرو بن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:.....

1/3 النص كما هو في سنن ابن ماجة برقم 3991

" تفرقتّ اليهود على إحدى وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاثٍ وسبعين فرقة".

وسنده حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة بن محمد بن بشر بن حمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة

1/4 النص كما هو عند ابن حبَّان في الموارد 1834

بل كما في الإحسان بترتيب صحيح ابن حيان 6214

" افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت لنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة".

وسنده أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا الحارث بن سريج النفال أخبرنا النضر بن شميل عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.

1-1 النص كما هو عند الأجرى في الشريعة ص 25

1-2 النص كما هو عند الحاكم في المستدرك 1/( 6/128)

1-3 النص كما هو عند أبن أبي عاصم في الاسنة هي ( 16، 67)

ثنا أبو بكر ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تفرقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة". وبإسناد آخر عن أبن أبي عاصم، ثنا وهبان ثنا خالد بن عبد الله وأبو موسى قالا حدثنا أبن أبي عدي عن محمد بن عمرو مثله.

1-4 النص كما هو عند البيهقي 10/208

1-5 النص كما هو في مسند أحمد بن حنبل جزء 2 ص 332

" عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على إحدى أو أثنيت وسبعين فرقة، وتفرق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة".

سند الحديث كما هو في مسند أحمد،حدثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة،رجال الإسناد

1- محمد بن بشر.

2- محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي أبو عبد الله ويقال أبو الحسن المدني فيه مقال من جهة حفظه"

3- أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.

4-أبو هدى عبد الرحمن بن صخر.

1-6 النص كما هو عند ابن الجوزي في تلبيس إبليس ص 18

" قال : قال رسول الله صلى اله عليه وسلم " تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين والنصارى مثل ذلك وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة. وساقه ابن الجوزي بسنده من طريق الترمذي.

1-7 عبد القاهر البغدادي في الفرق بين الفرق ص4

" قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة".

سند الحديث كما هو في الفرق بين الفرق أبي عبد القاهر البغدادي:-" قال أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد بن الاسفرائيني قال: أخبرنا عبد الله بن ناجية قال حدثنا وهب بن بغبة، عن خالد بن عبد الله[ الأسطى] عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة" رجال الإسناد:

1- أبو سهل بن أحمد بن بشر الاسفرائيتي توفي سنة 370هـ ولد سنة 280هـ.

2-عبد الله بن ناجية أبو محمد عبد الله بن محمد بن ناجية توفي سنة 301 هـ.

3- وهب بن بقية الواسطي توفي سنة 239هـ.

4ـ خالد بن الواسطي توفي سنة 179هـ ولد سنة 109 هـ.

5- محمد بن عمر بن علقمة بن وقاص توفي سنة 145 هـ.

6- أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف توفي سنة 94هـ.

7- أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوس توفي سنة 57هـ.

الحديث الثاني : "معاوية بن أبي سفيان"

2-1 النص كما هو عند أبي داود برقم 4597 ورقمة في صحيح سنن أبي داود 3843 عن معاوية بن أبي سفيان أنه قام فقال: إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال:" إلاّ إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملّة وان هذه الملّة ستفترق على ثلاث وسبعين وثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة. وهي الجماعة وانه سيخرج من أمتي أقوام تجاري مهم تلك الأهواء كما تجارى الكليُ بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخلة".وسنده عند أبي داود حدثنا أحمد  بن حنبل ومحمد بن يحيى قالا ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان في وثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية قال حدثني صفوان نحوه قال حدثني أزهر بن عبد الله الحرازي عن أبي عامر الهوزني عن معاوية بن أبي سفيان.

2-2 النص كما هو عند الدارمي 2/ 249

ألا أن من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الإمة ستفترق على ثلاث وسبعين اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة. وسنده أخبرنا أبو المغيرة ثنا صفوان حدثني أزهر بن عبد الله الحرازي عن أبي عامر عن عبد الله بن الحي الهوزني عن معاوية بن أبي سفيان.

2-3 النص كما هو في سند أحمد 4/102

" قال : حججنا مع معاوية بن أبي سفيان فلما قدمنا مكة قام حين صلى صلاة الظهر فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة- يعني الأهواء كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة وأنه سيخرج في أمتي أقوام تجاري بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله، والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم صلى الله عليه وسلم لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به". رجال الإسناد:

1- أبو المغيرة اسمه عبد القادوس بن الحجاج الخولاني الحمصي تهذيب التهذيب 6/329

2- صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي أبو عمرو الحمصي تهذيب التهذيب 12/368

3- أزهر بن عبد الله الهوزني في موضع آخر الحرازي وهو حمصي انظر ترجمة في تهذيب التهذيب 4/376.

4- أبو عامر عبد الله بن لحي الحميري الهوزني الحمصي تهذيب التهذيب 1/179.

5- معاوية بن أبي سفيان 5/ 327.

2/4 النص كما هو عند الحاكم 1/128

2/5 النص كما هو عند الاجري في الشريعة 18

2/6 النص كما هو عند االاطاني في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ص 150

2/7 النص كما هو عند ابن نصر في السنة ص 14و 15

2/8 النص كما هو عند ابن أبي اصم في السنة (2، 65، 69)

أخبرنا ابن مصفى ثنا بقية عن صفوان بن عمرو عن الأزهر بن عبد الله عن أبي عامر الهوزني أنه حج مع معاوية فسمعه يقول قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فذكر" أن أهل الكتاب قبلكم تفرقوا على اثنتين وسبعين فرقة في الأهواء إلا وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة في الأهواء كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة إلا وإنه يخرج في أمتي قوم يهوون هوى يتجاري بهم ذلك الهوى كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يدع منه عرقاً ولا مفصلاً إلا دخله".

2/9 النص كما هو في الكشاف عند الزمخشري وحكم الحافظ ابن حجر عليه أورد الزمخشري النص اثناء تفسيره للقرآن الكريم في الكشاف في سورة الأنعام الجزء الثاني ص 50 خلال تفسيره فرّقوا دينهم إذ قال اختلفوا كما اختلفت اليهود والنصارى وفي الحديث " افترقت اليهود على أحدى وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلاّ واحدة وهي الناجية وافترقت النصارى ثنتين وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلاّ واحدة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة".

الحديث الثالث : "حديث أنس بن مالك"

3-1/1 النص كما هو عند ابن ماجة أبي قتادة عن أنس رقم 3993 " أن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة وان أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلاّ واحدة وهي الجماعة". وسنده حدثنا هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا أبو عمرو ثنا قتادة عن انس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

3-1/2 النص كما هو عند ابن عاصم في السنة ( قتادة عن انس) ص 64

ثنا هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي ثنا قتادة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة".

3/1/3 النص كما هو عند عبد القاهر البغدادي في الفرق بين الفرق ص 6

" أن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة ، وأن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة هي الجماعة".

سند الحديث كما هو في الفرق بين الفرق ،أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الله بن عمر المالكي قال: حدثني أبي عن أبيه قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الاوزاعي قال حدثنا قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: الحديث. رجال الإسناد:

1- أبو محمد عبد الله بن عمر المالكي.

2- والد عبد الله بن عمر المالكي.

3- والد عمر المالكي.

4- الوليد بن مسلم أبو العباس الوليد بن مسلم الأموي الولادة في 195هـ شامي.

5- الاوزاعي أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو ولد سنة 80 ومات سنة 157هـ

6- قتادة بن دعامة السدوس من أهل البصرة في 117هـ.

7- أنس بن مالك بن النضر مات سنة 93 هـ.

3/2/1 النص كما أوردة أحمد في 3/120 عن العميري،" إن بني إسرائيل قد افترقت على اثنتين وسبعين فرقة وأنتم تفترقون على مثلها كلها في النار إلاّ فرقة". سند الحديث كما هو في مسند أحمد، حدثنا وكيع حدثنا عبد العزيز يعني الماجشون عن صدقة بن يسار عن العميري عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث. رجال الإسناد :

1- وكيع بن الحراج بن مليح الرؤاسي أبو سفيان الكوفي ت 196 هـ تهذيب التهذيب 11/119.

2- عبد العزيز عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ت سنة 164 هـ تهذيب التهذيب 6/306

3- صدقة بن يسار الجزري سكن مكة ت في أول خلافة بني العباس أنظر تهذيب التهذيب 4/367

4- العميري

5- أنس بن مالك خادم الرسول صلى الله عليه وسلم مات سنة 93 هـ.

3/3/1 النص كما يروى أحمد عن طريق ابن الهيفة أبي أنس 3/145

" إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة فهلكت سبعون فرقة وخَلَصَتْ واحدة، وأنّ أمتي ستفتق على اثنتين وسبعين فرقة فتهلك إحدى وسبعين وتخلص فرقة واحدة قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم من تلك الفرقة قال الجماعة الجماعة. سند الحديث : حدثنا حسن ثنا ابن لهيعة ثنا خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الحديث. رجال الإسناد :

1- حسن

2- ابن لهيعة عبد الله بن لهيعة بن عفقية الحضرمي الاعدولي تهذيب التهذيب 5/37

3- خالد بن يزيد.

4- سعيد بن أبي هلال.

5- أنس بن مالك.

3/3/2 النص كما هو عند ابن الجوزي في تلبيس إبليس ص 18/28

ساقه ابن الجوزي من طريق أحمد بن حنبل عن أنس ابن مالك ونصه، " أن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين فرقة فهلكت سبعون فرقة وخلصت فرقة واحدة وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعون فرقة يهلك إحدى وسبعون وتخلص فرقة. قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تلك الفرقة؟ قال الجماعة".

3/4/1 النص كما أورده الاجري في الشريعة ص17 عن طريق سلمان بن طريف عنه " يا ابن سلام على كم افترقت بنو اسرائيل ؟ قال نبي الله صلى الله عليه وسلم " افترقت على احدى وسبعية أو اثنتين وسبعين فرقة كلهم يشهد على بعضهم في الضلالة . قالوا : فلا تخبرُنا لو قدْ خرجت من هذه الدنيا لتفرق أمتك على ما يصير أمرهم؟ " بلى أن نبي إسرائيل تفرقوا على ما قلت، وستفترق أمتي على ما تفرقت عليه بنو إسرائيل وستزيد فرقةً واحدة لم تكن في بني إسرائيل ..." وذكر الحديث. الإسناد : أخبرنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي قال حدثنا حسين محمد بن الصباح الزعفراني قال: حدثنا شبابة يعني ابن سوار عن سليمان بن أبي طريق عن أنس بن مالك.

3/5/1 النص كما هو في الاجري (الشريعة) ص17 عبد العزيز بن صهيب عن انس، " افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلاّ السواد الأعظم. سند الحديث : حدثنا أحمد بن أبي عوف الهردي ثنا سويد بن سعيد قال حدثنا: مبارك بن سجيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم... الحديث، رجال الإسناد:

1- احمد ابي عوف الهودي

2- سويد بن سعيد

3- مبارك بن سجيم

4- عبد العزيز صهيب

5- انس بن مالك

3/6/1 النص كما أورده الاجري في الشريعة ص ( 16و 17) من حديث  طويل ." افترقت أمة موسى على إحدى وسبعين ملة سبعون منها في النار وواحدة في الجنة وتفرّقت أمة عيسى على اثنتين وسبعين ملة إحدى وسبعون منها في النار وواحدة في الجنة. ونقلوا أمتي على الفريقين جميعاً بملة واحدة اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة. قال : من هم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم الجماعة. السند، من طريق أبي معشر عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن زيد بن اسلم عن أنس وذكر حديثا طويلاً قال فيه وحدثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: الحديث". رجال الإسناد :

1- أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي.

2- يعقوب بن زيد بن طلحة.

3- زيد بن اسلم.

4- أنس بن مالك.

3/6/2 النص كما هو عند أبي نعيم في الحلية 3 277

3/6/3 النص كما أخرجه ابن نضر في السنة موقوفاً على علي بن أبي طالب ص 18و 19

3/6/4 النص كما أخرجه ابن نضر في السنة موقوفا على علي ص 18و 19

3/7/4/1 النص كما أخرجه ابن نضر المروزي في السنة ص 16 طريق مزيد الرقاشي، النص، " إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة إلا واحدة قيل يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وما هذه الواحدة؟ قبض يده وقال :"

3/7/4/2 النص كما أخرجه  اللالكاني في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ص 148

3/7/4/3 النص كما أخرجه ابو نعيم  في الحلية (3/52/52)

الحديث الرابع :  "حديث عنوان مالك الاشجعي"

4/1/1 النص كما أورده عوف بن مالك الاشجعي ابن ماجة الرقم 3992

" افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وواحدة في الجنة والذي نفس محمد بيدهه لتفترقن امتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة واثنتان وسبعون في النار قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم من هم؟ قال الجماعة. وسنده عند ابن ماجة : حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي ثنا عباد بن يوسف ثنا صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عوف ابن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم...

4/1/2 النص كما أورده ابن أبي عاصم في السنة 63

ثنا عمرو بن عثمان ثنا عباد بن يوسف حدثني صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عوف بن مالك

4/1/3 النص كما أورده اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ص 150 104

أخبرنا محمد بن النضر قال أخبرنا إسماعيل بن محمد قال حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان قال حدثنا أبو علي الحنفي قال حدثنا سليم بن زير عن أبي غالب عن أبي أقامه... قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"  تفرقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين وأمتي تزيد عليها كلها في النار إلا السواد الأعظم. رقم الحديث 152 ص 104 من طبعة دار طيبة تحقيق أحمد سعد حمدان.

الحديث الخامس : " حديث ( أبو أمامة) "

5/1/1 النص كما هو عند اللالكاني في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة  (151، 152) من حديث، عن أبي غالب قال كنت في دمشق زمن عبد الملك بن مروان فجيء برؤوس الخوارج قبضت على أعداد فجئت لانظر فيها فإذا أبو أمامه عندها، فدنوت فنظرت إليها ثم قال" كلاب النار ثلاث مرات- شر قتلى تحت أديم السماء وقالها ثلاث مرات – ثم اشتكى فقلت: يا أبا أمامة ما الذي يبكيك؟ قال كانوا على ديننا فذكر ما هم صائرون إليه. فقلت له : شيء فقوله برأيك أم شيءٌ سمعتُه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال : إني إذن لجرئ – ثلاث مرات- لو لم اسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة او مرتين أو ثلاثاً إلى السبع كما حد تتكموه أما تقرأ هذه الآية في آل عمران: يوم تبيض وجوه وتسود وجوه)... إلى آخر الآية ثم قال: اختلفت اليهود على إحدى وسبعين فرقة سبعون في النار وفرقة في الجنة، واختلفت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة واحدة وسبعين في النار وفرقة في الجنة" فقال تختلف هذه  الأمة على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون في النار وواحدةٌ في الجنة . قال: أنعتهم لنا قال: السواد الأعظم.

5/1/2 النص كما هو عند ابن أبي عاصم في السنة ص (68) ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا قطن بن عبد الله أبو مري عن أبي غالب عن أبي أمامة، " افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة أو قال: اثنتين وسبعين فرقة وتزيد هذه الأمة فرقة واحدة كلها في النار إلا السواد الأعظم".

5/1/3 النص كما هو عند البيهقي ( 8/188)

5/1/4 النص كما هو عند الطبراني الكبير (8035)

5/1/5 النص كما هو عند ابن نضر في السنة ص (16-17)

الحديث السادس : "حديث سعد بن أبي وقاص"

6/1/1 النص كما عند الاجري في الشريعة ص (17-18)

6/1/2 النص كما هو عند الزاز (3284)

6/1/3 النص كما هو عند ابن نضر في السنة ص (17)

6/1/4 النص كما هو عند الهيثمي في مجمع الزوائد (7/259) عن سعد بن أبي وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين ملة ولن تذهب الليالي والأيام حتى تفترق أمتي على ثلثها"، قال أبو بكر الهيثمي " الصنف" رواه البزار وفيه موسى بن عبيده الزبدي وهو ضعيف.

الحديث السابع : " حدث عمر بن عوف المزني "

7/1/1 النص كما هو عند الحاكم (1/129)

7/1/2 النص كما هو عند أبن أبي عاصم في السنة (45) ثنا يعقوب بن حميد ثنا محمد بن فليح بن كثير ابن عبد الله" وهو ابن عمرو بن عوف المزني" عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "... ألا إن بني إسرائيل افترقت على موسى على سبعين فرقة كلها ضلاله إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم. وعنها افترقت على عيسى عليه السلام على إحدى وسبعين فرقة كلها ضلالة إلا فرقة الإسلام وجماعتهم، ثم إنكم تفترقون على اثنتين وسبعين فرقة كلها ضلاله إلا فرقة الإسلام وجماعتهم.

الحديث الثامن : " حديث عبد الله بن عمرو بن العاص "

8/1/1 النص كما هو عند الترمذي ( 5/26) حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود الحفري عن سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن زياد الافريقي عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، "... وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين بلة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة. قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم ما أنا عليه وأصحابي.

8/1/2 النص كما هو عند الحاكم ( 1/128/121)

8/1/3 النص كما هو عند ابن وضاح في البدع والنهي عنها (ص85)

8/1/4 النص كما هو عند الاجري في الشريعة (ص 15-16) والاربعين (ص 53-54)

8/1/5 النص كما هو عند العقيلي في الضعفاء ( 2/262)

8/1/6 النص كما هو عند المروزبي (ص18)

8/1/7 النص كما هو عند ابن الجوزي في تلبيس إبليس ( ص17) ذكره ابن الجوزي بسند الترمذي وبنفس لفظه.

8/1/8 النص كما هو عند اللالكاني في شرح أصول اعتقاد و؟أهل السنة والجماعة (147)

8/1/9 النص كما هو عند القاهر البغدادي في الفرق ( ص 5-6)، " ليأتين على أمتي ما أتي على بني إسرائيل، تفرق بنو إسرائيل على اثنتين وسبعين ملة، وستفترق امتي على ثلاث وسبعين ملة تزيد عليهم ملة كلهم في النار إلاّ ملة واحدة قالوا يا رسول الله وما الملة التي تتغلب قال ما أناعليه وأصحابي".سند الحديث كما هو في الفرق بين الفرق : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد السِّمذي المعدَّ الثقة قال أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال حدثنا الهيثم بن خارجة قال حدثنا إسماعيل بن عباس عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الله بن يزيد محمد عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث.

رجال الإسناد

الوفاة

البلد

التعديل والحرح

1-عبد الله بن محمد بن علي ين زياد

366

نيسابور

2- أحمد بن الحسن بن عبد الجبار

306

3- الهيثم بن خارحة

227

مروزي

4- إسماعيل بن عباس

181

حمصي

5- عبد الرحمن بن زياد بن أنعم

156

أفريقي مصري

ضعفه أكثر أهل الحرج والتعديل

6- عبد الله بن زيد المعفري

100

مصري

7- عبد الله بن عمرو بن العاص

65

شواهد لحديث عبد الله بن عمر بن العاص

1/1 حديث ابن عباس

النص كما هو عند الحاكم 4/455

1/ 2 النص كما هو عند الدولابي في الكلمة والاسماء (2/30)

النص كما هو عند ابن نضر المروزي في السنة (ص13)

النص كما هو عند البزار في كشف الاستار (3285)

الشاهد الثاني حديث الشر بن مالك

2/1 النص كما هو عند الطبراني في الصغير ( 1/256)

2/2 النص كما هو عند العقيلي في الضعفاء (2/62)

2/2/3 النص كما هو في مجمع الزوائد عند الهيثمي (1/119)، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" تفرقت أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهن في النار إلا واحدة، قالوا وما تلك الفرقة قال ما انا عليه اليوم وأصحابي". رواه الطبراني في الغير وفيه عبد الله بن سفيان قال العقيلي لا يتابع على حديثه هذا.النص كما هو عند  ابن القيم الجوزية في الصواعق المرسلّة ( 2/410)، فصل الشاطي وحديث الافتراق ونقول من الاعتصام جزء ص 189، عنونها الشاطى بعنوان فصل بعد تعداده وجوه الاختلاف الكسبي وقد تكلم الشاطي في الحديث في أربع عشرة مسألة عن ص 189-252 وبقراءة فصول الشاطي تعلم تصحيحه لحديث أبي هريرة وكما هو ظاهر من وقوله فإنه في تصحيح حديث أبي هريرة وإنما صححه تقليداً لمن صححه من علماء الحديث قبله. والمستغرب خبراً أن يقول سليم الهلالي وكذلك الشاطي في الاعتصام (2/252) قاصداً أن الشاطي حكم بصحة الحديث مع ان الشاطبي قلد في صحة الحديث وكل محاولات الشاطي في اعتصامه هي محاولة فهم لاختلاف الناس ولم يكن حقياً بالحديث.

حديث خيرية القرون الثلاثة

حديث خير الناس

حديث خير الناس اشتهر بين المسلمين شهرة واضحة وأحيط بسياج شديد القوة ولهذا كان من الصعب نقد سند الحديث أو التعرض لمنته بالنقد مع أنه حديث ألغى الاستمرارية لنشر هذا الدين وتطبيقه في الحياة ومن هذه الأسيجة ما هو قديم وما هو حديث ،الألباني بعد تقديمه السلفية المنتمية من حيث الواقع لابن تيمية قدمها أنها منتمية للسلف الصالح ولذلك ورد عنه في تبريره الانتماء للسلفية أن وظف حديث خير الناس لقوله فقال : " لا شك أن مثل هذا الإنكار لو كان بعينه، يلزم منه التبرؤ من الإسلام الصحيح الذي كان عليه سلفنا الصالح وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم كما يشير الحديث المتواتر في الصحيحين وغيرهما عنه صلى الله عليه وسلم: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم".الألباني يدعي أنه محدث وأنه علاّمة حديث وما دام الألباني محدثاً أو علامة حديث على حد زعمه فهل التواتر أي أبحاث التواتر من صناعة المحدِّثين؟‍ فليعلمك الألباني ومن على شاكلته من مقلدة المحدثين، أن الخبر المتواتر إنما ذكره الأصوليون دون المحدثين،،، خلا الخطيب البغدادي ( أحمد بن علي بن ثابت  ت 463هـ) .

وقد ذكره تبعاً للأصوليين إذ لم يذكر المحدثون المتواتر لأنه لا يوجد في روايتهم ولا يدخل في صناعتهم.

قال أبن أبي الدم هو إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم الهمذاني الحموي شهاب الدين (أبو إسحاق) مولده 583 هـ ووفاته 642 أي 1187-1244 م فهو من علماء القرن الهجري السابع. قال في كتابه تدقيق العناية في تحقيق الرواية: لأن المتواتر ليس في مباحث علم الأستاذ فالمحدث إنما يبحث عن صحة الحديث وحسنه وضعفه، ليعمل به أو يترك من حيث صفات الرجال وصيغ الأداء" والمتواتر لا يُبحث عن رجاله، بل يجب العمل به من غير بحث لإيجابه اليقين". فمن أين حكم الألباني على الحديث بالتواتر، أدرس الألباني طرقه؟ وأثبت أنه نقله جمع عن جمع لا يتصور تواطئهم على الكذب، ليحصل العلم الضروري أو النظري بصدقهم قطعاً، إن الألباني قد قلد في قوله بتواتر هذا الحديث متأخرة علماء الحديث كابن حجر العسقلاني والسيوطي ولو قلد ابن تيمية لوجد ابن تيمية يقول في رسالة الفرقان: وقد  استفاضت النصوص الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" خير الناس..." الحديث فابن تيمية يقول باستفاضته ولا يقول بتواتره.على أن نقلة هذا النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودراسة أحوال النقلة في جيل الصحابة وهم ثلاثة عشر نفساً كما هو في الأزهار المتناثرة عند السيوطي يُعلم أنهم كالتالي :

1- عبد الله بن مسعود وهو من الطبقة الأولى من الصحابة قال الترمذي وهذا حديث حسن صحيح أي لم يحكم بتواتره وطرقه كلها محصورة بعيدة السليماني فالراوي عن ابن مسعود هو راوٍ واحدٌ فقط.

2- عمران بن حصين وهو من الطبقة العاشرة من الصحابة ويرويه عنه زهدم بن مضرب وزاره بن أوفى.

3- أبو هريرة وهو أيضاً من الطبقة العاشرة من الصحابة وفي روايته داود بن زيد الأودي وهو ضعيف أما الرواة مباشرة عن أبي هريرة فهم عبد الله بن شقيق وعجلان وسعيد المقيري.

4- عائشة ومع أنها من زوجات الرسول صلوات الله عليه وسلم وابنه أبي بكر ومن المكثرين من الرواية إلا أنها في الاعتبار من صغار الصحابة من جهة عند من يراها تزوجت وهي ابنة ست سنوات والشك في ذلك العمر واضح ومن جهة أخرى فإن الراوي عنها هو عبد الله البهي مولى مصعب ابن الزبير كان ابن مهدي يدع منه حدثني عائشة إنما يراه ويقول عنه ما أرى هذا شيئاً إنما يروي عن عروة أي  أن عبد الله البهي يحذف من الإسناد عروة وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه لا يحتج بالبهي وهو مضطرب الحديث فالحديث عن عائشة لا يصح سنداً بسبب أن الراوي عنها هو عبد الله البهي.

5- بُريدة بن الحصيب وهو من الطبقة الثامنة يروي الحديث عن بريدة رجل واحد هو عبد الله بن موله القشيري ولا يروي عنه غير أبو نضرة العبدي ولم يخرج حديثه من رجال الكتب الستة إلاّ النسائي ولا يوجد من وثقه إلا ابن حبَّان إذ ذكره في الثقات ولا يوجد من جرحه فهل هو مجهول عند علماء الحديث؟

6- النعمان بن بشير بن سعد الخزرجي الأنصاري قاتَلَ مع معاوية ضد علي بن أبي طالب ولد سنة 2هـ ومات سنة 65هـ يوم أن توفى الرسول كان عمره ثماني سنوات عدّهُ أهل السنة والجماعة من الصحابة لا يمكن أن يُعد من الصحابة إلا على أساس تعريف ابن حجر روايته عن الرسول صلوات الله عليه وسلم محل نظر وولاؤه لمعاوية ومقاتلته معلومة إذ أرسله معاوية بعد إعلان نتيجة التحكيم في ألفي محارب إلى عين التمر لمقاتلة عامل علي عليها، وهو مالك بن كعب الأرحبي والنعمان هو الذي حمل قميص عثمان إلى دمشق، بأمر من نائلة بنت الفرافصة زوجة عثمان، هذه هي سيرة النعمان بن بشير فكيف نتعامل مع روايته أما الناقلان عنه هذا الحديث فهو خيثمة بن عبد الرحمن وعامر بن شراحبيل الشعبي، وقد ذكرهما العلائي بإنهما ممن ارسلا عن الصحابة.

7- أبو برزة الأسلمي هو نضلة بن عبيد علق على روايته لهذا الحديث محمد عبد القادر عطا محقق لقط اللآلىء بأن الطبراني هو مخرج روايته وأسناده حسن وأوردها الهيثمي في مجمع الزوائد 10/20 وقال فيه من لم أعرفه.

8- عمر بن الخطاب أخرجه الطبراني في المعجم في الأوسط والبزار في مسنده واورده الهيثمي في مجمع الزوائد الجزء المتعلق بالخيرية ابن ماجة في كتاب الأحكام برقم 2363، وفيه خطبة عمر في الجابية، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام مثل مقام عمر هذا، وأنه قال احفظوني في أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يفشوا الكذب حتى يشهد الرجل وما يستشهد،ويحلف وما يستحلف والذي يرويه عن عمر هو جابر بن سمرة.

9- سعد بن تميم لا يوجد شهادة لصحبته إلا رواية ابنة بلال عنه ولم ينقل أيُّ واحد من أصحاب الكتب الستة عنه، وكذلك لا يوجد من نقل عنه في مسند أحمد أو الموطأ، ان سعد بن تميم قد ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب بأنه صحابي، وذكره ابن حجر في الإصابة بأنه من الصحابة... ووضعه في القسم الأول برقم 3131 ولكنه لم يبين لنا متى اسلام وكل ما ذكر عنه شهادة ابنه له، وما ذُكر عنه أنه راوى لحديث خير الناس فهو إخراج الطبراني في المعجم الصغير وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد.

10- جعدة بن هبيرة : في كتب الرجال اختلف مؤرخو رجال علم الحديث حول جعدة فمن قائل أنهما اثنان ومن قائل أنهما واحد والمختلف فيهما وعليهما هما جعدة بن هبيرة المخزومي ابن أم هانىء بنت أبي طالب كرم الله وجهه ولهذا ذكره العلائي في المدلسين برقم 91 وذكر أيضاً جعدة بن هبيرة الأشجعي،وذكر أن له عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث" خير الناس"  وليس له غير هذا الحديث رواه عنه يزيد بن عبد الرحمن الاودي، ويُرجح الحافظ... ابن حجر كلام ابن أبي حاتم في هبيرة إذ يجعلها واحداً، ويرى أنه تابعي فتكون رواية هبيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة، وتعد من التدليس أي تدليس الأسناد، وإذا أضيف إلى ذلك انفراد ابنه عنه في رواية هذا الحديث، بالإضافة إلى قول الهيثمي في مجمع الزوائد أن أدريس بن يزيد الأودي لم يُسْمِعْ من بعده تكون رواية هبيرة في ضعف شديد.

11- سمرة بن جندب من مُسلمة الفتح فهو من الطبقة الحادية عشرة، ولم يهاجر إلى المدينة وهو من أهل الولاء هو وابنه جابر بن سمرة لبني أمية، وولائهما مشهور ومعلوم وجابر بن سمرة ليس صحابياً إذ هو ابن خالدة أخت سعد بن أبي وقاص تزوجها أبوه في المدائن يوم أن كان مع جيش سعد في أيام خلافة عمر سنة 17هـ فولادة جابر تكون ما بين 18 هـ إلى 20هـ، ويمكن التحقق من ذلك بالرجوع إلى ترجمة جابر وسمرة كما هي في الإصابة، أما خالدة بنت أبي وقاص فليس لها ترجمة في الإصابة، ويدعي ابن حجر أنه ووالده لهما صحبة ولا يقدم سنداً في هذه الدعوى المقصودة بالسند البرهان التاريخي أو النقلي، وروايته لحديث خير الناس أخرجها الطبراني في معجمه الزبيدي يقول عنه الكبير، والمحقق محمد عبد القادر عطا يراه الصغير، ولا مانع أن يكون الحديث في المعجمين ويقول المحقق وفي روايته عبد الله بن محمد بن عيشون قال الهيثمي عنه لم أعرفه وبقية رجاله ثقات دون أن يشار إلى هذا رأي المحقق أو رأي الهيثمي.

12- جميلة بنت أبي لهب أخرجها الطبراني بالقول : خير القرون قرني في سنده مَنْ لم يُسم وجميلة بنت أبي لهب غير معروفة حالاً أو عيناً أي ليس لها وجود وروى الطبراني الحديث نفسه إلا أنه خير الناس قرني عن جميلة بنت أبي جهل وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 10/21 سماها الطبراني جميلة ورجاله ثقات إلا أن زوج بنت أبي لهب لم أعرفه.

13- روى الحديث أيضاً غير هؤلاء الذين ذكرهم الزبيدي عن أنس أخرجها البزار في مسنده، وفي سنده يوسف بن عطية وهو متروك (انظر مجمع الزوائد 10/21).

14- روى الحديث أيضاً عبد الله بن حواله بثلاث روايات الأولى (خير أمتي قرني) والثاني (خير إمتي القرن الذي أنا بعثت فيهم) والثالث (القرن الذي بُعثت فيهم). وقال عنه محقق لقط اللالىء المتناثرة بأن أحمد وأبو يعلي أخرجا هذا الحديث ورجالهم رجال الصحيح وأثر التحقق والبحث في مسند أحمد وجد أن أحمد لم يخرج هذا الحديث عن عبد الله بن حواله رغم أخراجه عن عبد الله بن حواله لأحاديث آخر مجلد 4 ص 105، 109.

الألباني وحديث خير الناس

يقول الألباني: لا شك أن مثل هذا الإنكار لو كان بعينه، يلزم منه التبرؤ من الإسلام الصحيح الذي كان عليه سلفنا الصالح وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم كما يشير الحديث المتواتر في الصحيحين وغيرهما عنه صلى الله عليه وسلم: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم".

خلاصة الدراسة لطرق الحديث

والخلاصة التي تُوصل إليها قراءة مختلف طرق هذا الحديث هي ما يلي:

1-عبد الله بن مسعود يرويه عنه عبيدة السليماني فقط أخرج هذا الحديث البخاري ومسلم وغيرهما وله متابعات عديدة ولكنها كلها تعود إلى إبراهيم بن يزيد النخعي عن عبيده السليماني بن عبد الله بن مسعود فالحديث لا يرويه إلا تابعي واحد عن الصحابي الواحد وهو من الغريب المطلق في الأجيال الثلاثة فأين مسعود وعبيده وإبراهيم النخعي كوفيون والحديث صحيح لغيره أي للمتابعات الناقصة ولهذا لا يصلح كإحدى روايات طرق التواتر.

2-عمران بن حصين يرويه عنه تابعيان زهدم بن مضرب وزرارة بن أوفى وثق زهدم كل من ابن حبان والعجلي ووثق زرارة بن أوفى كل من النسائي وابن حبان وابن سعد والعجلي نقل الحديث عن زهدم أبو جمرة الضبعي قال ابن عبد البر اجمعوا على توثيقه ويرويه عن أبي جمرة أيضاً رواه واحد هو شعبه بن الحجاج فالرواية هي رواية واحد في أربعة أجيال ومثل ذلك رواية زرارة بن أوفى إذ يرويه عنه واحد فقط هو قتادة وعن قتادة واحد فقط هو هشام وهذه الرواية أخرجها مسلم وأحمد أي لم يخرجه البخاري على رأي الزبيدي فهو من المرتبة الثالثة من مراتب صحة الطريق حسب رأي علماء، الحديث، وهو هنا لا يصلح لإثبات التواتر، حتى مع طريق عبد الله بن مسعود وحين العودة للبخاري في كل من كتاب الشهادات ثم كتاب الفضائل وجُد أن البخاري أخرجه عن طريق آدم عن شعبه، وعن طريق إسحق عن النضر عن شعبه ومع إخراج البخاري له إلا أنه يبقى غير صالح لشهادة التواتر.

3-أبو هريرة يروي الحديث عن أبي هريرة ثلاثة رجال هم عبد الله بن شقيق وعجلان مولى فاطمة بنت عتبه وسعيد المقبري وهؤلاء الرواة فالأول عبد الله بن شقيق ناصبي والثاني عجلان مولى فاطمة بنت عتبة لم يروه غير ابنة محمد ذكره ابن حبان في الثقات وقال النسائي" لا بأس به" والثالث سعيد المقبري ثقة من الدرجة الثانية بالتوثيق وهؤلاء الرواة الثلاثة عن أبي هريرة لا يروى الحديث عنهم أي عن كل منهم إلاّ رواه واحدٌ فعن عبد الله بن شفيق أبو بشر جعفر بن إياس وعن عجلان ابنة محمد وعن سعيد المقبري عمرو بن أبي عمرو واسمه ميسرة مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب وهو ضعيف فالحديث بطرقه لا يصلح إلاّ بالمتابعات.

4-أن ما يروي عن بقية الصحابة عائشة وبريدة والنعمان بن بشير وأبو برزة الأسلمي وعمر بن الخطاب فإن الطرق عنهم فيها ضعف شديد فلا تصح.

5-ما يروى عن صحابة غير معروفين بالصحبة وهم سعد بن تميم وجعدة بن هبيرة وسمرة بن جندب وجميلة بنت أبي لهب مع ملاحظة من يرفع سمرة بن جندب إلى الصحبة المشهورة فهي أيضاً بالإضافة إلى القول بأن الصحبة غير مؤكدة إلا أنه في الطرق ضعف شديد أيضاً.

6-أن ما يروي عن بقية الصحابة عائشة وبريدة والنعمان بن بشير وأبو برزة الأسلمي وعمر بن الخطاب فإن الطرق عنهم فيها ضعف شديد فلا تصح.

فأين التواتر يا أيها الألباني الحق أن يقال أن الحديث صحيحج لغيره سنداً مشهور عند الناس فالحديث مجرد حديث مشتهر بين الناس لا أكثر ولا أقل.

حديث الطائفة المنصورة

موضوع الطائفة الظاهرة

حديث الطائفة الظاهرة حديث موضوع ؛ رغم صحة سنده ظاهراً ، ينقل الأستاذ محمود عويضة حديث الطائفة الظاهرة ، من ثمانية طرق ، عن معاوية ، وعن أبي أُمامة ، وعن ثوبان ، وعن معاوية مرة ثانية ، وعن أبي هريرة ، وعن عمر بن الخطاب ، وعن أبي هريرة ثانية ، وعن المغيرة بن شعبة أخيراً . ويَذكرُ المخرجين لهذه الطرق ، من أصحاب كتب الحديث ، وهم البخاري ، ومسلم ، وأحمد ، والطبراني ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والبزَّار ، والدارمِي ، ولا يذكر في هذه الطرق رجال السند ، بين مخْرِجِه من أصحاب هذه الكتب ، وبين الصحابي المنقول عنه هذا الحديث ، وبالتالي فهو لا يعيد قراءة رجال السند ، ولا يذكر أسباب اختلاف المتون ، ولا يقوم بمحاولة فهم معانيها ، من خلال المباني ، فالأستاذ عويضة يريد أن يطمئن أعضاء حزبه ، وقد طال عليهم الطريق ، أنـهم الطائفة الظاهرة الموعودة بالنصر ، وما هو عليهم هو البقاء الراكد الساكن والقعود انتظاراً للنصر ، وقبل أن يقوم بسرد الأحاديث ، قَدَّمَ موجزاً تاريخياً ، عن ظروف وزمن وجود ومكان الحزب ، ونبذة عن مسيرته .

القيمة المعرفية لأحاديث الأنباء المستقبلية

تمتلئُ كتب الحديث بالأحاديث ذات المطلوب الخبري ، عن الماضي والمستقبل ، مع أن الماضي والمستقبل هما أمران نسبيان بالنسبة للإنسان ، وهما حاجبان يحجبان المخلوق الإنساني عن علم الغيب ، الذي اختص به الله تعالى ، ولكن الإنسان محبٌ لاكتشاف أو معرفة ما هو محجوب عنه ، فلجأ إلى التنجيم ، والعرافة ، وتفسير الأحلام ، والتخيل ، والكهانة ، والاتصال بعوالم الأرواح ، وعالم الجن، بل فسَّر نعيق بومٍ أو نعيب غرابٍ ، بأنها إعلام بوقوع حوادث سيئة .

إنَّ أسوء هذه الأمور، هو لجوء الإنسان إلى محاولة تفسير نص القرآن الكريم، بأنه أنباء من غيب، اعتماداً على قوله تعالى { يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ } (البقرة: من الآية3) وقد سبق أن نشرت اللواء، موضوعاً بعنوان الإيمان بالغيب وأن الإيمان بالغيب هو إيمان بأن الله عالم الغيب، وليس المراد به بناء اعتقاد أو إيمان على موضوع غيبي، بل أن الإيمان الإنساني بما لا يقع تحت حسه مباشرة، إنما هو إيمان بالخبر المقطوع بصحته بدليل العقل، أي أن العقل أسس لصحة الخبر.

لقد امتلأت كتب اليهود (العهد القديم)، وكتب النصارى (العهد الجديد) بمثل هذه النبوءات، فالطائفة المنصورة موجودة عند اليهود بظهور المسيّا المنتظر،  والطائفة المنصورة موجودة عند النصارى بالعودة الثانية للمسيح، والطائفة الظاهرة غير الطائفة المنصورة، فالظاهرة في حالة النصر دائماً، والمنصورة هي الطائفة المنتقلة من القمع إلى النصر، فأي الطائفتين أراد الأستاذ محمود عويضة من بحثه؟ الظاهرة! أم المنصورة! ظاهر بحثه وحقيقته أنه أراد الطائفة المنصورة، وهذا لم تصرح به الأحاديث التي استشهد بها، فالأحاديث الثمانية التي جاء بها مصدرة بفعل من أفعال الاستمرار، العاملة عمل كان، فكلها مصدرة في لا يزال، ولا تزال، ولذلك أهمل في تحليله للأحاديث الثمانية هذا الفعل، وحوله بطريقة المغالطة الواضحة أنه يفيد استمرارية الحزب، في سيره وعدم توقفه، ومن المعلوم أن الذي يقبل هذا النص يجب أن يأخذ بالاستمرارية، منذ أن قاله الرسول صلوات الله عليه وحتى قيام الساعة، ولهذا فإن أحمد بن حنبل ظنّ أنهم أهل الحديث، والبخاري هم أهل العلم، والقاضي عياض هم أهل السنة والجماعة، وعلي بن المديني هم أهل العرب، ومعاوية يراهم أنهم أهل الشام، والأحاديث تصرح وهم بالشام، وهم ببيت المقدس، وهم بأكناف بيت المقدس، وهم لا تدل على نشأتهم، وإنما تدل على وجودهم.

يكشف هذا الاختلاف في فهم من هم ! أنّ هذا الحديث ليس من أحاديث المصطفى صلوات الله عليه، إذ أن الإبانة والوضوح هو الهدف الأساسي من رسالة المصطفى صلوات الله عليه، فالحديث موضوع لمصلحة أهل الشام في زمن معاوية، ولهذا اشتدت عناية معاوية بن أبي سفيان في هذا الحديث، كما سترى أيها القارئ الكريم من خلال التوثيق.

الأستاذ محمود عويضة ليس هو أول من حاول وضع هذا الحديث في خدمة زمرته، فمعاوية أول من استخدمه، لكن معاوية استخدمه استخداما ذرائعياً ، إذ كان  في محل الغلبة ، فأراد تكوين رأي عام أنه على الغلبة لمسيرته على الحق، وهذا أمر في محل النزاع، فلجأ إلى هذا الحديث، لكن زمرة حزب التحرير ليست في محل الغلبة والانتصار. ولـهذا يكون استعماله تسويغاً للقعود ، وقبولاً بالركود والسكون والانتظار ، وهذا هو الهدف الحقيقي لكتاب الأستاذ محمود عويضة ، من أول كلمة منه إلى آخر كلمة منه ، وكل موضوع من مواضيع كتابه هو في خدمة هذا الهدف . لجأ الأستاذ عويضة لتمرير هذا الحديث إلى حديثين هما : حديث أبو سعيد الخدري ، الذي رواه الترمذي ، حول إنباء الرسول عن كل ما يكون إلى قيام الساعة ، وحديث حذيفة الذي رواه أبو داود وابن حبان ، الذي تضمن نفس معنى حديث الخدري .

عندما انعقد مؤتمر القمة في عمان عام 1987 ، مؤتمر الوفاق والاتفاق سألتُ الأستاذ خضر الزواهرة، هل حدَّث رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقامه عن مؤتمر الوفاق والاتفاق؟ فنسيه من نسيه أم أن جملة ( فما ترك شيئاً يكون – في مقامه ذلك – إلى قيام الساعة إلا حدًّثَه حفظه من حفظه ونسيه من نسيه ) لا تحمل على مبانيها ومعانيها ! أليس في الحديث إشكالية تحتاج إلى حل؟ وبعد ذلك يمكن الاستشهاد به، هكذا استشهد عويضة بحديث غيرُ ممكن في ذاته .أهمّ طريق يمكن أن يرتكز إليه الأستاذ عويضة، فهو طريق أبي أُمامة ، لأنه النص الوحيد مع تعدد النصوص حول الطائفة الذي يتحدث عن بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، ويأتي بحديث معاوية الذي يقول وهم بالشام كشاهد لحديث أبي أمامة، والمفروض في الأستاذ عويضة أن يقوم بقراءة السند لهذين الطريقين . حديث أبي أمامة أورده أحمد بالسند التالي في الجزء 5 ص 269:

قال أبو عبد الرحمن : (المقصود عبد الله بن أحمد بن حنبل) وَجَدَّتُ في كتاب أبي بخط يده، حدثني مهدي بن جعفر الرملي، حدثنا ضمرة عن الشيباني ، واسمه يحيى بن أبي عمرو ، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن أبي أمامة، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين ، لا يضرهم الله من خالفَهم ، إلا ما أصابـهم من لأواء ، حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك ، قالوا : يا رسول الله وأين هم ؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس). فالحديث يا أيها الأستاذ عويضة ! وجادة ! ومعلوم رأي المحدثين بالوجادة ، أما من حيث الرواة ؛ فإنَّ مهدي بن جعفر الرملي وصف البخاري حديثه بأنه منكر ، ويراه بن عدي بأنه لا بأس به ، ويروي عن الثقات أشياء لا يتابعه عليها أحد ، ويحكم عليه صالح بن محمد بأنه لا بأس به ، ويقول يحيى بن معين بأنه ثقة لا بأس به .

انظر ذلك في كتاب تـهذيب التهذيب جزء 10 ص289 وقد ورد بأنه تمييز ، أي لم يرو عنه أحد من أصحاب الكتب الستة ، أما عمرو بن عبد الله الحضرمي الراوي عن أبي أمامة ، فإنه لم يرو عنه إلا أبو داود، وذكره ابن حبان في الثقات، والذهبي يقول ما علمت أحداً روى عنه سوى يحيى، وقال العجلي شامي تابعي ثقة، وذكره الحاكم في كنيته (أبو العجماء) أنه فيمن لا يعرف اسمه، وفرق الدولابي بين أبي العجماء وبين عمرو هذا، أما ضمرة بن ربيعة الفلسطيني أبو عبد الله الرملي الدمشقي الأصل، فهو في الطبقة التاسعة من المحدثين أي من لم يرد عنه إلاّ راو واحد، ويحيى بن أبي عمرو الشيباني أبو زرعة الحمصي، فهو من السادسة، وهو مقبول إذا تابعه من هو أوثق منه، وزيادة في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ساقطة يقيناً، إذ لم يتابعه عليها أحد.الإطالة على القارئ وخاصة الذي لا يعلم، كيف تجري الأحكام على الأحاديث، تجعل الإطالة مملة، وكان الأولى بالأستاذ محمود عويضة أن يحاول معرفة الحكم على الحديث، وأن لا يكون كمن لقي خرزة.حديث معاوية الذي فيه وهم بالشام، فإن الزيادة ينقلها منفرداً مالك بن يخامر السكسكي، زاعماً أن معاذ قال وهم بالشام، ويسمعها معاوية، وبرفع صوته بها قائلاً: هذا مالك بن يخامر يزعم أنه سمع معاذاً يقول وهم بالشام، فالحديث وخاصة هذه الزيادة لا يمكن إثباتها، وهكذا تنهار إنهياراً تاماً دعوى الأستاذ محمود عويضة، بأن حزب التحرير هو الطائفة الظاهرة.

إن الدراسة الصحيحة للطائفة الظاهرة، تبين أنها محاولة من معاوية، تأكيد معنى أن المنتصر إنما هو على الحق، ولذلك جاهد لإثبات أنه على الحق، بسبب انتصاره على الإمام علي، ولذلك فإن ثلاثة عشر طريقاً لهذا الحديث حديث الطائفة الظاهرة تنتهي إلى معاوية! وهذه الطرق مستخرجة من مسند أحمد والبخاري ومسلم والترمذي فقط. ليس من المستغرب أن يقع الأستاذ محمود عويضة، في أخطاء كثيرة، أثناء الاستشهاد بالحديث لصالحه، فزيادة وهم بالشام لم يخرجها مسلم، وإنما فقط البخاري وأحمد، والمتحمل لهذه الزيادة هو مالك بن يخامر كما مر، وفي حديث أخرجه أحمد جزء4 ص369 يحدث معاوية بحديث الطائفة التي على حق ظاهرين، يدعي معاوية أنها سمعها من زيد بن أرقم، ويعلق معاوية وإني لأرجو أن تكونوا أنتم يا أهل الشام، ويأتي تعليقه على استحياء. من الواضح عناية معاوية بحديث الطائفة الظاهرة، أو المنصورة، ويجاهد معاوية مجاهدة واضحة، لان ينطبق الوصف على أهل الشام، وأهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، وطبعاً معاوية لم يكن من غايته مجرد التبليغ، لتصل إلى محمود عويضة، ليجعل الحديث مفصلاً تفصيلاً تاماً لحزبه بل فصلها معاوية لنفسه ولأهل الشام.

لسد الطريق أمام القوّالين، لا بد من القول بأن حديث الطائفة الظاهرة اهتم به عدد من المتأخرين فقد صرح أحمد عبد الحليم ابن تيمية ت سنة 728 هجري في كتابه ((اقتضاء الصراط المستقيم في مخالفة أصحاب الجحيم)) قائلاً في أول كتابه : ((قد تواتر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق حتى تقوم الساعة)). وقد أورد حديث الطائفة الظاهرة أيضاً الجلال السيوطي عبد الرحمن بن أبي بكر المتوفى سنة 911 هجري، في كتابه الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة، في كتاب الأدب وبلغت طرقه عند السيوطي عن أحد عشر صحابياً. لقد أورده أيضاً أبو الفيض محمد مرتضى الزَّبيْدَي صاحب تاج العروس ت1205 هجري، في كتابه لقط اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة، عن اثني عشر صحابياً، كما أورده محمد بن جعفر بن إدريس الكتاني المتوفى سنة 1345 هجري في كتابه ((نظم المتناثر في الحديث المتواتر)) في كتاب الجهاد عن حوالي سبعة عشر صحابياً.

إن الحديث قد أخرجه البخاري في أكثر من كتاب في صحيحه، وأخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الإيمان وكتاب الأمارة، وأخرجه الترمذي في كتاب الفتن، وأخرجه النسائي في كتاب الخيل، وابن ماجة في الفتن، وأخرجه الدارمي في صحيحه، والطيالسي وأحمد بن حنبل في مسنده كلاهما في أكثر من طريق.أمام هذا العدد الكثير من تخريجات هذا الحديث، وأمام دعوى تواتره من قبل أربعة من العلماء، وأمام أعداد الصحابة الذين يروون الحديث، على رأي أهل الحديث، فهل يمكن لواحد بعد ذلك أن يقول وبكل قوة أن الحديث موضوع في أساسه وزياداته؟ والجواب نعم إن الحديث موضوعٌ يقيناً رغم كل ما سبق. إن رواة الحديث من الصحابة هم كما يلي وبالمقابل مخرج الرواية من أصحاب الحديث:

1.

معاوية بن أبي سفيان

ويفوز بالعدد الأوفر من طرق الحديث وفي العديد من كتب الحديث

2.

المغيرة بن أبي شعبة

البخاري ومسلم وأحمد

3.

جابر بن سمرة

البخاري مسلم وجابر بن سمرة لا تثبت صحبته

4.

معاذ بن جبل

مسلم   لم أعثر عليه في مسلم

5.

جابر بن عبد الله

مسلم وأحمد في المسند

6.

زيد بن أرقم

أحمد في المسند

7.

أبو أُمامة

أحمد والسند تالف كما هو مبين قبل ذلك

8.

عمر بن الخطاب

أبو يعلى الموصلي!! يقول عويضة بأن الحاكم رواه!!

9.

جابر....

أبو يعلى الموصلي من هو جابر؟

10.

أبو هريرة

البزار في مسنده

11.

مرة البهزي

الطبراني في معجمه والهيثمي في مجمع الزوائد

12.

شرحبيل بن السمط

ابن عساكر مختلفٌ في صحبته وهو شامي

13.

عقبة بن عامر

مسلم في كتاب الإمارة

14.

ثوبان

مسلم في كتاب الإمارة

15.

سعد بن أبي وقاص

مسلم في كتاب الإمارة وأوردها ابن الأثير والطائفة في الغرب

16.

سلمة بن نفيل الحضرمي السكوني

أحمد في المسند لم يخرج له من أصحاب الكتب الستة إلا النسائي وأخرج له حديثاً واحداً

17.

عمران بن حصين

أحمد في المسند في إحدى الروايات ابن لهيعة عن أبي الزبير

18.

عمرو بن العاص

الحاكم في المستدرك

19.

معاوية بن أبي قرة

أحمد في المسند والترمذي في سنته

 

لا بد من وقفة ضرورية عند متون هذه الأحاديث، فالمتون مختلفة، إذ هو في رواية سعد بن أبي وقاص (لا يزال أهل الغرب ظاهرين) والمتن عند معاوية بن أبي قرة عن أبيه (إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ولا يزال أناس من أمتي منصورين) وفي رواية ثانية له (ولن تزال طائفة من أمتي منصورين) ودعوى التواتر مردودة، فالأسانيد فيها من الأقوال الأمور الكثيرة، ومع هذا فهي لم تتواتر في الوسط والطرف ، وحَكَمَ متقدمو أهل الحديث عليها، بقولهم حسن صحيح أما الزيادات التي في الحديث التي تبين من هم ؟ والى متى هم منصورون ؟ فالأمر أغرب من ذلك ، إنَّ من الغرابة أن يستند فكر نـهضوي إلى مثل هذه الأخبار، التي لا تحرك العمل للنهضة ، وإنما تؤدي إلى القعود .

ويُصرّ الأستاذ محمود عويضة دائماً على إتحاف الأمة بكل جديد ، فهو يبشر بدولة الخلافة الراشدة ، من خلال حديث جعله مروياً عن طريق حذيفة عند أحمد ، وهو حديث متداخل ، فأحمد بن حنبل جعله في مسند النعمان بن بشير ، ولم يجعله في مسند حذيفة ، وفي إسناده رجلان ضعيفان وهما : داود بن إبراهيم الواسطي ، وحبيب بن سالم ، والحديث مفسر في مسند أحمد من إنَّ خلافة عمر بن عبد العزيز هي الخلافة الراشدة بعد الملك العاض والجبرية ، ويقول النص أن عمر بن عبد العزيز سُرَّ به .كم يود القارئ لو لم يقع الأستاذ محمود عويضة في طاماته ! ولولا أن موضوع الحكم على طرق الحديث لا يمكن أن يكون طريق نشره الجرائد ، لنُشر الحكم ولكن الحكم التفصيلي وهو معدٌّ سينشر في كتاب.

-----------------------------

رسالة غير مكتملة