رحمه الله تعالى

المعتزلة المعاصرة

أمين نايف حسين ذياب

Get Adobe Flash player

البحث في محتوى الموقع

احصائيات

عدد زيارات المحنوى : 322363

حوارات شحرور

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

من منتدى اللادينيين العرب مع بعض التصريف.

أمين نايف ذياب

التلفيق في نمط تفكير الدكتور محمد شحرور . ونمطه يلغي العقل . يخطأ من يظن أن شحرورا جاء بجديد في الفكر ، شحرور كما هو معروف مهندس درس في روسيا زمن وجود الاتحاد السوفياتي . وهذا يعني اطلاعه تأكيدا على الفكر الماركسي ، وهو من سوريا وقد شهد ما سمي بالصحوة الإسلامية السلفية ، قيل أن والده سلفي ، وشهد وهو في سوريا بعد عودته من روسيا انهيار الاتحاد السوفياتي ، ومع انهيار الاتحاد السوفياتي برزت للعيان الدعوة للتخلص من الكيانات الشمولية ، والعودة للرأي والرأي الآخر ـ أي الدعوة للحريات الديمقراطية ـ تلك هي الظروف التي أثرت في نمط تفكيره : شيوعية مفككة ، اسلام متشدد ، راسمالية ديمقراطية نشطة تسيطرعلى فكر المفكرين وخاصة العرب ، من هنا كان المولود الأول كتابه ( الكتاب والقرآن ـ قراءة معاصرة ـ ) والكاتب اعتمد كأساس لكتابه هذا قول لجعفر دك الباب بعدم وجود ترادف في القرآن ، والقول بعدم الترادف قول صحيح ،ولكن شحرور لم يلتزم به بل خرج عليه ، وقصة عدم الترادف كانت كما يلي وقد حدثت في بلاط سيف الدولة الحمداني قال ابن خالويه متفاخرا : أنا احفظ للسيف خمسين اسما ، فرد عليه أبو علي الفارسي أنا لا احفظ للسيف غير اسم واحد والبقية أوصافه ، وبدل من استعمال القول صحيحا من قبل شحرور أساء استعماله فجعل القرآن غير الكتاب مع أن نظرية أبي علي الفارسي لا تساعده فهو القرآن على وصف والكتاب على وصف والذكر على وصف والفرقان على وصف . فمن أين جاء شحرور بتقسيم القرآن بدل اثبات عدة أوصاف له ؟ أن شحرور لم يقدم فكرا صحيحا بل تلفيقا واضحا وانا افتح الآن مناقشة فكر شحرور ومدعوون كلكم للمشاركة في هذا البحث.

ما رأيك في نظرية شحرور في الجيوب ؟ هل لها دليل ؟

بدأت بنظرية الجيوب ليلتزم أحباب شحرور وقبول نمط أقواله ولتفحص سويا من قبلنا قامت نظرية الباس عند شحرور على كلام لا اصل له ولا فصل وهو النظرية التي سماها نظرية الحدود : الحد الأعلى والحد الأدني فجعل الحد الأعلى حد رسول الله وليس حد الله وجعل الحد الأدنى حد الله ولم يبين كيف يفرق بين حد الله وحد رسوله وأي الحدود هو الأكتر شدة في الإلتزام والتطبيق وما هي الأسباب والدواعي المبيحة للمكلفين الانتقال من حد الرسول إلى حد الله في لباس المرأة جعل حد الرسول هو ستر الجسم كله ما عدا الوجه والكفين موهما القاريء أن هذا اللباس مطلوب من نصوص السنة لا من نصوص القرآن وهنا أهمل عامدا ما ورد في القرآن صريحا بشأن اللباس.

(وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور:31)


(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) (الأحزاب:59)

كيف جعل الآية 31 من سورة النور فرض وجعل الآية 59 كتعليم لا كتشريع لكن حتى الآية 31 من النور لا تسعفه لما توصل إليه الحد الأدنى ستر الجيوب الجيوب بالمعنى الذي ذهب إليه ليست فقط كما زعم فتحة الصدر + تحت الإبطين + الفرج + الإليتين فقد ترك من الجيوب الأذن والعين والأنف والفم فبأي دليل أتاح لنفسه ترك هذه الجيوب سألت أحد أهل الحماس لنظرية الجيب هذه بان يقوم بجعل الآية بصيغة المفرد لا بصيغة الجمع بأن يقول ولتضرب بخمارها على جيبها فرفض إفراد الجيوب إذ عرف المأزق لكن إذ وضعت أمامه مأزقا آخر وهو هل الخمار والتخمير يكون في وسط الشيء لم يستطع الجواب هذا مختصر حول تلفيق شحرور للحدود المزعومة في لباس المرأة ليجعل المايوه لباسا شرعيا تظهر به أمام الرجال فهل تقبل أخي heidgger في هذا التلفيق لدي كثير أقوله.

تعال للنقاش فكرة فكرة وجملة جملة لكتاب شحرور البداية من التقديم وهو لجعفر دك الباب وهذا هو بكامله : تقديــم المنهج اللغوي في الكتــاب بقلم الدكتــور جعفر دك الباب .

وهذا هو بكامله :

يسعدني أن أقدم للقارئ الكريم كتاب الصديق الدكتور المهندس محمد شحرور وعنوانه "الكتاب والقرآن". لن أركز في تقديمي على الموضوعات الهامة التي بحثها المؤلف في الكتاب، لأنه سيعرضها بنفسه في المقدمة. ولن أطنب في ذكر الجوانب الإيجابية، في بنية الكتاب، التي مكنت المؤلف من الأخذ تدريجياً، بيد القارئ للسير معه خطوة خطوة،

اقتباس :

من أجل الوصول إلى الأمور الجديدة، التي ينطبق عليها بحق وصف "قراءة معاصرة".

ولن أعمد إلى الإشادة بحرص المؤلف الشديد على الدقة المتناهية في صياغة أفكاره، الشكل الذي يمكن من إيصالها إلى القارئ كما أراد هو، لا كما قد يحاول كثيرون، لمآرب شتى، تسليط الضوء على جوانب منها فقط، والتعتيم على جوانب أخرى، و ذلك بغية استغلالها في خدمة مقاصد يسعون إلى تحقيقها.
ولكني أنوه بأن الصديق الدكتور المهندس محمد شحرور مؤمن إيماناً راسخاً بأن القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة لمحمد صلى الله عليه وسلم، لأنه خاتم الأنبياء والرسل. لذا فإن المؤلف يتمسك بيقين لا يتزعزع بمسلمة أن "القرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان إلى يوم الدين"،

اقتباس :

ويرى أن الدليل على كون القرآن معجزاً، لأنه من عند الله، هو دليل علمي يجب أن تتضافر جهود أكابر العلماء، في شتى فروع المعرفة الإنسانية، من أجل تقديمه.


لقد توصل الدكتور شحرور في قراءته المعاصرة إلى نتائج جديدة مغايرة لما هو سائد الآن في التراث العربي الإسلامي. ولبيان كيف توصل الباحث إلى هذه النتائج، لا بد في البدء من عرض المنهج اللغوي الذي تبناه المؤلف، ثم الإشارة إلى أهم النتائج التي توصل إليها بفضل ذلك المنهج.

((المنهج اللغوي الذي تبناه المؤلف)) :

اقتباس :
تبنى الدكتور شحرور المنهج التاريخي العلمي في الدراسة اللغوية، الذي طرحته لدى دراستي الخصائص البنوية للعربية، في ضوء الدراسات اللسانية الحديثة.

.
لقد استنبطت أسس ذلك المنهج من اتجاه مدرسة أبي علي الفارسي اللغوية. فما هي الملامح العامة لهذا الاتجاه؟ ((الملامح العامة لاتجاه مدرسة أبي علي الفارسي اللغوية)) : بلور ابن جني في "الخصائص" والإمام الجرجاني في "دلائل الإعجاز" اتجاه مدرسة أبي علي الفارسي اللغوية في نظريتين متتامتين. ((بعض جوانب نظرية ابن جني التي بلورها في
"الخصائص" )) :

اقتباس :

انطلق ابن جني من منطلق وصف البنية اللغوية، لأن بحثه في "الخصائص" كان يدور بشكل رئيسي في نطاق بنية الكلمة المفردة. فعمد إلى دراسة الأصوات التي تتألف الكلمات منها، وسعى إلى اكتشاف القوانين التي تنظم العلاقة بين الأصوات في الكلمة. فبحث في الاشتقاق وأنواعه، ودرس التقليبات الممكنة للكلمة الواحدة. وبيّن أن الأمر المشترك الذي يجمع التقليبات هو وحدة المعنى. وأفضى ذلك به إلى القول بوجود علاقة مناسبة طبيعية بين الصوت والمدلول. ويعني هذا أن ابن جني لجأ إلى الوصف التطوري لبنية الكلمة الذي يأخذ بالاعتبار عامل الزمن.

أمين :

(تعليق) في أي جزء وفي أي ورقة من الخصائص قال ابن جني ب (الوصف التطوري لبنية الكلمة الذي يأخذ بالاعتبار عامل الزمن) ؟

اقتباس:

اهتم ابن جني باكتشاف القوانين العامة للنظام اللغوي. لذا يتبين – لدى البحث في نشأة اللغات- نظرية التوقيف أو الاصطلاح، بل جوزهما على حد سواء لأن ذلك لا يغير من حقيقة القوانين اللغوية. ولكن ابن جني أكد بشكل حازم على أمرين:

1- لم تنشأ اللغة في وقت واحد، بل نشأت في أوقات متلاحقة.
2- كانت اللغة باستمرار تحافظ على اتساق نظامها.

3- بحث ابن جني في القوانين الصوتية العامة التي ترجع إلى الخصائص الفيزيولوجية للإنسان (وعبر عنها بحسن المتكلم). كما وازن بين لغة العرب ولغة العجم.

((بعض جوانب نظرية الإمام الجرجاني التي بلورها في "دلائل الإعجاز")) :


أ- انطلق عبد القاهر الجرجاني من منطلق وصف البنية اللغوية وبيان وظيفتها الإبلاغية لأنه بحث في نظم الكلم. فعمد إلى بيان ارتباط خصائص بنية الكلمة الإبلاغية لأنه بحث في نظم الكل. فعمد إلى بيان ارتباط خصائص بنية الكلمة المفردة بالوظيفة الإبلاغية التي تؤديها في الكلام، انطلاقاً من الوظيفة الأساسية للغة كوسيلة لاتصال الناس بعضهم ببعض. وكان يرى ان اللغة نظام لربط الكلمات. ولدى السعي لاكتشاف هذا النظام، لم يكن الجرجاني بحاجة إلى وصفه وصفاً تطورياً، بل عمد إلى وصفه وصفاً تزامنياً. وأدى ذلك إلى القول باعتباطية الإشارة اللغوية.

ب- انصب اهتمام الجرجاني على اكتشاف القوانين العامة للنظام اللغوي وأكد ارتباط اللغة بالتفكير. ولدى البحث في نشأة اللغات، بين دور التفكير في نشأة اللغة. وجوّز الجرجاني- كما فعل ابن جني - القول بأن اللغة تواضع أو إلهام. ولكنه أكد أن مهمة الكلمات المفردة لم تقتصر منذ بداية وضعها على (التسمية) فقط، بل كانت مهمتها مرتبطة أيضاً بـ"الإبلاغ".

أمين :

(تعليق) هذه بحث بفقه اللغة أي بحث بنشأتها وفي توسعها " المجاز" وفي تلائم مخارجها وليس بحثا قي تطورها.

ج ـ بحث الجرجاني في القوانين اللسانية العامة.
وقرر ما يلي:

اقتباس :

لا يمكن أن تكون الكلمة المفردة أدل على معناها الذي وضعت له من كلمة أخرى، سواء أكان ذلك في لغة واحدة أم في لغات مختلفة.


أمين :

(تعليق) هذا الكلام نقض لنظرية نشوء اللغة محاكاة للطبيعة.

اقتباس:

الخبر معنى بين شيئين، وليس في الدنيا خبر يعرف من غير هذا السبيل.
إنني أرى أن نظريتي ابن جني والجرجاني متتامتان، بل يصح القول أنهما تؤلفان جانبين لنظرية لسانية واحدة تعبر-برأيي- عن اتجاه مدرسة أبي علي الفارسي اللغوية. ويظهر التتام بين النظريتين جلياً في الأمرين التاليين :
أ- ضرورة الربط بين الدراسة التزامنية للنظام اللغوي (التي تقدمها نظرية الجرجاني) والدراسة التطورية له (التي تقدمها نظرية ابن جني).
ب- ضرورة الربط بين القول بأن اللغة لم تنشأ دفعة واحدة (الذي اعتمدته نظرية ابن جني) والقول بارتباط نشأة اللغة بالتفكير (الذي اعتمدته نظرية الجرجاني) ويعني ذلك أن اللغة قد نشأت وتطور نظامها واكتمل، بشكل مواز لنشأة التفكير الإنساني وتطور نظامه واكتماله.

أمين :

اللغة كما تقول النظريتين دالة على معنى ذهني فهل ينقلب المعنى الذهني وتبقى اللغة تحمل من المعاني ما يريده متأخرون عن زمن وضع اللغة لم يقل الفرسان الثلاثة ابو علي وابن جني وهما معتزليان والجرجاني رغم اشعريته إلا أن تؤثره بعلماء العربية من المعتزلة واضح والإعجاز فرع عن نظم العربية وليس عن معناها . وهكذا تسقط نظرية إعجاز المعنى والتي هي عملية تزييف قام بها جعفر دك الباب وهو أيضا دراسته في روسيا .

وأرى أن الملامح العامة لاتجاه مدرسة أبي علي الفارسي اللغوية يمكن تحديدها في المبادئ التالية:

1- الانطلاق من أن اللغة نظام.
2- اللغة ظاهرة اجتماعية، وترتبط البنية اللغوية بوظيفة الاتصال التي تؤديها اللغة.
3- تلازم اللغة والتفكير.

اقتباس:

وبما أن النظام اللغوي في حركة مستمرة، لذا يجب أن يستخدم في دراسته منهج تاريخي علمي. ويقوم المنهج التاريخي العلمي-الذي استنبطناه من التتام بين نظريتي ابن جني وعبد القاهر الجرجاني-على المبادئ التالية :

أمين :

(تعليق) كيف تم هذا التلفيق والمقدمات الثلاثة لا علاقة لها بهذا التلفيق لاحظ ما تحته خط.

1- التلازم بين النطق والتفكير ووظيفة الإبلاغ منذ بداية نشأة الكلام الإنسان. وإدراك العلاقة الذهنية بين الصوت وما يشير إليه كان البداية الأولى في تكون التفكير الإنساني. وقد نطق الإنسان الأصوات بشكل واعٍ ليستخدمها وسيلة لنقل أغراضه للآخرين.
2- لم ينشأ التفكير الإنساني مكتملاً طفرة واحدة، وانطلق خط السير العام لتطوره من إدراك المشخص المحسوس واكتمل بالانتقال إلى المجرد. كما أن النظام اللغوي لم ينشأ مكتملاً طفرة واحدة، بل نشأ واكتمل تدريجياً بشكل مواز لنشأة التفكير الإنساني واكتماله. ويتجلى اكتمال النظام اللغوي في اكتمال أصوات اللغة وتعبير مفرداتها عن المجردات واكتمال نظامها القواعدي "الصرفي والنحوي" أي صيغ تغير "تصرف" كلماتها المفردة وأنماط علاقاتها التركيبية. أما مرحلة ما قبل اكتمال النظام اللغوي فتتجلى في عدم اكتمال أصوات اللغة، وفي تعبير مفرداتها عن المحسوسات فقط، وفي عدم اكتمال صيغ تصرف الكلمات المفردة فيها، وأنماط علاقاتها التركيبية.
3- إنكار الترادف الذي قد يظنه بعضهم سبباً لتميز لغة ما بثراء مفرداتها وسعة التعبير فيها. والنظر إلى ما يعد الترادف في لغة ما على أنه يعكس مرحلة تاريخية قديمة كانت فيها ألفاظ تلك اللغة تعبر عن التفكير القائم على إدراك المشخص ولم تكن فيها التسميات الحسية قد استكملت بعد تركيزها في تجريدات.
4- يؤلف النظام اللغوي كلاً واحداً، توجد المستويات المتدرجة للبنية اللغوية فيه، في علاقة تأثير متبادل فيما بينها. ويحتل مستوى البنية الصوتية مرتبة المستوى الأساسي والموجه بالنسبة لبقية المستويات، لذا تنعكس خصائصه في المستويات اللغوية الأعلى. ولا يمكن تفسير خصائص المستوى الصوتي بحقائق من المستويات الأعلى، في حين أن العكس ممكن.

5-
يجب علينا- لدى دراسة النظام اللغوي - أن نهتم بما هو عام ومطرد، دون أن نهمل الاستثناءات، لأنها تعتبر شواهد على مراحل سابقة أو بدايات لتطور جديد. وبذا نتمكن من دراسة النظام اللغوي في وضعه الراهن (المتزامن) وفي تطوره في آن واحد. وخير دليل علمي، وأفضل الشواهد التاريخية، هو المادة اللغوية نفسها للغة حقيقية معروفة. وعليه فمن أجل دراسة تاريخ اللغات، يجب الاستناد إلى مادة لغوية تثبت الشواهد التاريخية أنها كانت موجودة فعلاً وليست مفترضة الوجود فقط.

وبالاستناد إلى المنهج التاريخي العلمي في الدراسات اللغوية نفهم الوظائف العامة للغات الإنسانية وخصائصها البنوية، فنقرر ما يلي :

كانت اللغة الإنسانية منذ نشأتها الأولى أصواتاً نطقها الإنسان بشكل واع لاستخدامها وسيلة لإبلاغ الآخرين أغراضه وفهم أغراضهم، في عيشة المشترك معهم من ناحية، ولاستخدامها من ناحية أخرى وسيلة يصوغ بواسطتها أفكاره، ويعبر عن مشاعره. والصفات العامة للغات الإنسانية تحددها الأمور المشتركة بين الناس جميعاً والمتمثلة فيما يلي:


1- البنية التشريحية الواحدة لجهاز النطق الإنساني.
2- الطرائق العامة الواحدة للتفكير الإنساني.
3- النزوع الإنساني الواعي للحياة الاجتماعية.


وتتلخص هذه الأمور المشتركة في العبارة القديمة التي عرفت الإنسان بأنه كائن ناطق مفكر اجتماعي.

وبما أن اللسانيات العامة تبحث في القوانين المشتركة بين جميع اللغات الإنسانية فإنها تدرس الأصوات اللغوية وتبين كيف تستخدم تلك الأصوات أوعية للمعاني (أي للأفكار الإنسانية) ووسيلة للإبلاغ (أي للاتصال) في المجتمع الإنساني.


وعلى الرغم من وجود صفات عامة، تشترك فيها جميع اللغات الإنسانية، فإنه توجد صفات أخرى غير مشتركة، تتجلى في وجود بعض خصائص بنوية تتمتع بها لغة أو مجموعة من اللغات. ويرجع ذلك برأينا إلى بداية العلاقة بين البنية اللغوية والتفكير الإنساني.

إننا نرى أنه كان هناك تلازم بين اللغة والتفكير ووظيفة الإبلاغ منذ بداية نشأة الكلام الإنساني، إضافة إلى أن اللغة الإنسانية كانت في نشأتها الأولى منطوقة. وعليه فإن الصيغة الأولى كانت لفظة تعبر عن فكرة وتؤدي غرضاً إبلاغياً.

ومن استعراض التاريخ الحضاري للإنسانية يظهر أن التفكير الإنساني لم ينشأ مكتملاً طفرة واحدة، وأن خط السير العام لتطور التفكير الإنساني انطلق من إدراك المشخص المحدد "بحاستي السمع والبصر". واكتمل بالإنتقال إلى المجرد العام، كما يظهر أن البنية اللغوية لم تنشأ مكتملة دفعة واحدة. وقد تطورت البنية اللغوية واكتملت تدريجياً بشكل مواز لتطور التفكير الإنساني واكتماله. ونرى أن اختلاف طرائق تطور البنى اللغوية واكتمالها قد أدى إلى اختلافات بنوية بين اللغات، وترتب عنه تمتع لغة أو مجموعة من اللغات بخصائص بنوية متميزة.

اقتباس:

وبما أن الدكتور شحرور تبنى المنهج التاريخي العلمي، فقد ركز على التلازم بين اللغة والتفكير ووظيفة الاتصال منذ بداية نشأة الكلام الإنساني، وانطلق من أن اللغة الإنسانية كانت منطوقة في نشأتها الأولى، وأنكر ظاهرة الترادف في العربية. لذا اختار الباحث (معجم مقاييس اللغة) لابن فارس واعتمده مرجعاً هاماً يستند إليه في تحديد فروق معاني الألفاظ التي بحث فيها، لأن ابن فارس تلميذ ثعلب وقد أخذ برأي أستاذه حول التباين بين اسم الذات واسم الصفة، وعبارة ثعلب مشهورة "ما يظن في الدراسة اللغوية من المترادفات هو من المتباينات".

((أهم النتائج التي توصل المؤلف إليها بفضل المنهج التاريخي العلمي في الدراسة اللغوية)) :

أمين :

(تعليق) من أين جاء بما تحته خط ؟

اقتباس:

يعتبر الباب الأول "الذكر" الأرضية النظرية الجديدة التي استند الباحث فيها إلى إنكار ظاهرة الترادف في العربية، متابعاً في ذلك عدداً من كبار علماء العربية، "ومنهم ثعلب وابن فارس وأبو علي الفارسي". لذا رفض الباحث المقولة السائدة التي ترى أن لفظتي "الكتاب" و"القرآن" مترادفتان، وأكد تباينهما وعدم ترادفهما.
قال المؤلف هذا انطلاقاً من فهمه أسرار اللسان العربي، حيث أن القرآن عربي وأنزل بلسان عربي مبين. لقد وصل الباحث إلى ذلك انطلاقاً من فهم جديد قدمه لمعنى "ترتيل القرآن".

إن المعنى السائد للترتيل هو التأنق في تلاوته(1) وأشار الزمخشري في "أساس البلاغة" في مادة "ر ت ل" أن من المجاز: (ورتل القرآن ترتيلا) إذا ترسل في تلاوته وأحسن تأليف حروفه، وهو يسترسل في كلامه ويترتل. ولكن الباحث استند إلى الأصل اللغوية في المادة "ر ت ل" رتل الشيء: نسقه ونظمه. وقال لا يمكن أن يكون المقصود في عبارة (ورتل القرآن ترتيلا) الوارد في سورة
المزمل (يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا * إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلا) (الآيات 1-5) تأنق في تلاوته، لأن ما جاء في الآية التالية (إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلا) لا يرتبط من قريب أو بعيد بالتأنق في التلاوة، حيث أن "وصف القول بالثقيل" لا يقصد به الثقل في التلفظ والنطق، بل وعورة فهم معنى ما يشتمل عليه القرآن من علم. وإذا كان ذلك كذلك اتضح أن معنى (ورتل القرآن ترتيلا) هو رتب أو نظم الموضوعات الواحدة الواردة في آيات مختلفة من القرآن، في نسق واحد كي يسهل فهمها.

وانطلاقاً من هذا الفهم الجديد لترتيل القرآن، قام الباحث بجمع "ترتيل" جميع الآيات التي وردت فيها لفظة "القرآن" وجميع الآيات التي وردت فيها لفظة "الكتاب"، واستنطقها، فظهر حينئذ بجلاء الفرق بينهما.
قد يصاب القارئ بصدمة عند وصوله إلى النتيجة المعروضة في باب "الذكر" والتي تقول بعدم ترادف القرآن والكتاب، ووجود فرق بينهما، لأن هذه النتيجة تهدم التصور السائد في فهم الإسلام القائم على ترادف القرآن والكتاب.
وبعد قبول النتيجة قد يصاب القارئ بحيرة، لأن قبول هذه النتيجة يستوجب بالضرورة تقديم تصور جديد في فهم الإسلام قائم على تباين القرآن والكتاب.

 

أمين :

(تعليق) عد يا من تريد لقراءة نظرية عدم وجود الترادف (نظرية المعتزلة) وتنبه للتلاعب بها من قبل جعفر دك الباب ومحمد شحرور ، ومحمد شحرور يدعي أنه لم يرتل القرآن غيره ، حتى ولا النبي المخاطب يرتل ،ولذلك سمى قراءته قراءة معاصرة فهي ليست قراءة القرآن فقط بل هي معاصرة.

وقد أدرك الدكتور شحرور ذلك، فلم يترك القارئ في حيرته بعد الصدمة، بل قدم له التصور الجديد الذي يقترحه في فهم الإسلام، بالاستناد إلى نتائج استخدام المنهج التاريخي العلمي في دراسة آيات الذكر الذي تعهد الله بحفظه (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (الحجر 9). ومعروف أن الذكر هو الصيغة الصوتية المنطوقة لما يشتمل عليه المصحف بين دفتيه.

في الباب الثاني "جدل الكون والإنسان" عمد الباحث إلى جمع "ترتيل" الآيات التي اشتملت على موضوعات خلق الكون، وخلق الإنسان، ونشأة الألسن، واستنطقها. فأكدت هذه الآيات أن القرآن يشتمل على

اقتباس :

قانون الجدل العام

(كل شيء هالك إلا وجهه) (القصص 88) من ناحية، ويشتمل من ناحية أخرى، على قانون الجدل الخاص بالإنسان، الذي أبانه الله عن الحيوان بنفخة الروح، التي مكنته م الارتقاء عن عالم الحيوان بالعقل، ليصبح خليفة الله في الأرض بواسطة العلم.

كما أكدت تلك الآيات ارتباط اللغة والتفكير ووظيفة الإبلاغ منذ بداية نشأة الكلام الإنساني، وأن اللغة الإنسانية الأولى كانت منطوقة في نشأتها الأولى، وأن مصدر المعرفة الإنسانية هو العالم الخارجي المادي الذي يتعرف الإنسان عليه بواسطة القلم أي بمنهج تقليم "تمييز" سماته المختلفة.

وفي الباب الثالث "أم الكتاب والسنة والفقه" وصل المؤلف في الفصل الأول "أم الكتاب الرسالة" إلى فهم جديد للحدود الواردة في آيات الذكر الحكيم، وقدم رؤية جديدة للصراط المستقيم ولمعروف والمنكر. وفي الفصل الثاني "السنة" طرح المؤلف فهماً جديداً للسنة النبوية. وفي الفصل الثالث "الفقه الإسلامي" دعا الباحث إلى فقه جديد، ينطلق من مبدأ التلازم بين الاستقامة والحنيفية، وقدّم المؤلف هنا نموذجاً للفقه الجديد في دراسة موضوع المرأة في الإسلام.

وفي الباب الرابع "الشهوات الانسانية والقصص في القرآن" قدم المؤلف في الفصل الثاني نموذجاً للترتيل والتأويل في القصص القرآني.


وفي ختام هذا التقديم للمنهج اللغوي، في كتاب الدكتور المهندس محمد شحرور، الموسوم "الكتاب والقرآن" أرجو أن أكون قد وفقت في تعريف قارئ الكتاب بأسس المنهج اللغوي الذي تبناه المؤلف، وآمل أن أكون قد نجحت في بيان أهم النتائج التي توصل المؤلف إليها، بفضل ذلك المنهج اللغوي وأسهمت بالتالي في تهيئة القارئ لفهم الأمور الجديدة التي طرحها الدكتور محمد شحرور في دراسته المعاصرة للكتاب والقرآن.

_________________________________________
(1) كما ورد في "المعجم الوسيط" الذي وضعه مجمع اللغة العربية في القاهرة-إصدار المكتبة العلمية-طهران.

 

أمين :

(تعليق) لو أردت أن أناقش كل ما قيل لاحتجت لكتاب كامل وأتحير حقيقة كيف يخرج دك الباب ومثله شحرور من فكرة صحيحة أو ممكنة أو موجودة في كلام غيره ليقوما بتشكيلها وفق منهج مسبق الصنع هو بالتحديد المنهج الماركسي في التفكير ومنهج الحريات في مسار الحياة ومات القرآن والكتاب والذكر والفرقان واللسان والإسلام.

فقه اللغة أي البحث بنشأة لغة معينة وخصائصها أمر لازم وملزم لمن يريد الأعتماد على اللغة في فهم موضوع ما وإلا دبت الفوضى في اللسان (المبنى والمعنى ) ونشأة اللغة ليست نظرية بل هو عمل استقرائي ميداني وهذا ما فعله الخليل بن أحمد في معجمه العين ، فالكلمة العربية وضعت إزاء معنى واتسعت منتقلة لمعان أخرى متعددة لعلاقة معنوية بين الكلمة الأصل والمعنى الذي انتقلت إليه وهذا مثل على ذلك :

1- الفتنة : هي الحق (علبة صغيرة) يضع فيها الصائغ الذهب والفضة ويعرضها للنار لتنقيتهما من الدخيل فيهما هذا هو المعنى الأصلي فالصائغ هو فتان أولا وصائغ ثانيا ولو قال أحد الناس للصائغ اليوم انت الفتان لغضب منه وطرده من محله لكن هذا المعنى مات استعماله .

2- الدنيا فتنة أي تختبرك فينكشف معدنك.

3- المال فتنة أذ به يكتشف سوء استعمالك له أو حسن استعماله.

4- الأولاد فتنة اذ قد يجر الولد أباه لتحقيق نزواته .

5- النساء فتنة إذ قد تقبل فعل الفاحشة مع غير زوجها . والرجل ليس فتنة للمرأة فهو مهما كان على دين أو على غير دين بوهيمي يحب الجنس والمرأة خلاف السائد ليست بوهيمية ولذلك آلاف من الأرامل تقاعدن عن الزواج في عز الشباب بسبب الأولاد .

أراني أطلت في قضية الكلمة من حيث الوضع ومن حيث التوسع والسبب أن شحرور خالف هذه القاعدة ، وهي قاعدة عرفت بالاستقراء ، فحمل الكلمات معان لا تحتملها . شحرور لم يقدم نظرية جديدة بل لفق أقوالا إن قال أنها ثابتة في الدلالة فقد خالف نظريته وإن قال إنها غير ثابتة فقد نقض نظريته ولذلك يبقى القول التالي هو الحق اللغة كما تقول النظريتين دالة على معنى ذهني فهل ينقلب المعنى الذهني وتبقى اللغة تحمل من المعاني ما يريده متأخرون عن زمن وضع اللغة .

اقتباس:

نعم من الممكن حدوث ذلك . وما فعله دكتور شحرور هو محاولة العودة إلي المعني الأصلي قبل تحوير المعاني من قبل بعد العلماء
وليس تفسيرها طبقا لفهم حديث لمعاني الكلمات ..

أمين :

هذا كلام لا دليل عليه هل عرفه النبي وأخبر به أصحابه أم لم يخبر به النبي وتركنا على خلاف قواعد اللغة ؟ وعلينا معرفته 1992 م = 1412هـ من جعفر دك الباب وشحرور !!!! ما هي النتائج التي توصل إليها وتترابط وتتسق دلني على بعض منها .

 

أمين :

ألأخ الكريم نزار كيالي بعد التحية أرجو الوعي على الفكر فقط شحرور يقدم نظرية ، عدد صفحات كتابه الأول (الكتاب والقرآن ـ قراءة معاصرة) 822 صفحة ، شرح فيه نظريته ، أقامها على التزييف والتلفيق والهوى ، فالكتاب يقدم جملا تلغي بعضها بعضا ، الكتاب دعوة لسيطرة الفكر الليبرالي في الحياة ، هات فكرة واحدة لا تخدم ذلك ، أبقى من الماركسية تفسيرها للوجود بعد أن لونها بلون التسليم بوجود الله فقط . فرح بالكتاب من قراء العربية منذ ظهوره العلمانيون والليبراليون واللادينيون . الماركسيون يرفضونه ثقافة ولا يستخدمونه أبدا ، وليس في الكتاب فائدة يمكن توظيفها في تحقيق أي هدف سياسي مثل الوحدة والتحرير والحضارة والأمة المميزة والوجود تحت الشمس دون هوان وسيطرة وفقر وجهل ومرض .هو مع الولايات المتحدة بالله عليك أي جزء أو فصل في الكتاب دعا لتغيير النظام السياسي المسيطر نظام الولايات المتحدة وشركائها . أنت يا كيالي مطلوب منك أن تكون ذا نسق فكري ، فأي نسق فكري عليه مقالات شحرور ؟ ما الذي أخذته انت من شحرور ؟ وجعلته دعوة أو عمل لك ؟ هذه كتابتك بكاملها فيها أنه متنور قد توافقه فقدم ما وافقته عليه وليس مهما ما خالفته هذه فقرتك الأولى

أخي الكريم المطلوب التحديد وليس التعميم وهذه العبارة الثانية من تعقيبك لم اعرف ما تأخذ وما تذر

اقتباس:

فأنا أختلف مع كل من يقول بإتباع مذهب دون غيره بل هي آراء نستفيد منها فنأخذ ما نراه مقنع و يتفق مع فهمنا للقرآن و نترك ما نراه لا يعبر عن ما جاء بالقرآن

 

أمين :

وتأتي الفكرة التي تليها بقول عام لم اتبين منها إلا النفي ما الثابت عندك في فهم فكرة واحدة فقط ؟

اقتباس:
فأنا لا أستطيع أن أقف بين يدي الله يوم القيامة و أقول له أنني فعلت ذلك بناء على الإمام الشافعي أو الفكر المعتزلي أو آراء الدكتور شحرور.

 

أمين :

اعطني أمرا واحدا أفتيته لنفسك وطبقته في حياتك استنادا لكتاب شحرور

اقتباس :

فنحن نحاول الإطلاع على كل الأفكار و قبل كل شيء قراءة القرآن و تدبره ثم نفتي لأنفسنا بتصرف ما و لا نفتي لغيرنا.

 

يا أخي الكريم حدد مرادك جملك جمل عامة فالقول التالي دال على ذلك التعميم

اقتباس :
فالفتاوى للغير أو من الغير هي كمن يتخذ غيره أرباب و قد نهانا الله عن ذلك.

اقتباس :

و رفض فكرة للدكتور شحرور لا تعني رفض كل ما جاء به الرجل و العكس صحيح

 

أمين :

المطلوب منك ابراز فكرة واحدة أخذتها من شحرور (عليه السلام).

لماذا لا نضع الإنسان ؟ بكونه مدركا لذاته ؛ أي يعلم من البحث أنه مخلوق ؛ وعاقل ؛ ومفكر ؛ و متكلم ؛ وفاهم ؛ بدل وضع جمل شحرور موضع البحث . فما قيمة جمل شحرور ما جاء علي لسان الرجل ، هو إعادة إنتاج (كما قلت سابقا) للفكر الماركسي في التفسير للوجود ، والدعوة للسير الليبرالي في الحياة ليس إلا ، ومن حيث قيمته المعرفية ـ إذا نزع عنه ثوب التلفيق والاستعارة ـ من التراث الإسلامي ومن الفكر الماركسي ـ لم يبق منه شيء ابدا .. يقوم شحرور بوضع تساؤل حول المنهج المتبع في الكتاب ، فهذا الكتاب مؤلف وفق منهج معين سنعرفه من أقواله هو لا غير.


اقتباس:

ما هو المنهج المتبع في هذا الكتاب: من حق القارئ أن يسأل ما هو المنهج المتبع في هذا الكتاب، وكيف تم التوصل إلى هذه النتائج التي لا توجد في كتب السلف؟

 

أمين :

يقر أن النتائج التي توصل لها الكتاب لا توجد في كتب السلف فمن هم مراده من السلف ؟ لم يصرح ستبقى كلمة السلف بدون قيد فكل كلام قاله هو كلام سلف : سلف لغوي ؛ سلف فلسفي مغرق في الزمن الماضي يوناني ؛ سلف ماركسي ؛ غالبا يريد منهج السلف النصي اي السلفية السعودية وهي شكلت هاجسا عنده بسبب أن والده كان الشيخ الألباني يدرس في بيت والده في القبو . طبعا أرسله أبوه لروسيا فحدثت لديه الأزمة الفكرية وباتصاله بجعفر دك الباب حل أزمته الخانقة بهذا التلفيق .


يقول شحرور: إن النهج المتبع هو ما يلي:

اقتباس:

- العلاقة بين الوعي والوجود المادي هي المسألة الأساسية في الفلسفة، وقد انطلقنا في تحديد تلك العلاقة من أن مصدر المعرفة الإنسانية هو العالم المادي خارج الذات الإنسانية، ويعني ذلك أن المعرفة الحقيقية "غير الوهمية" ليست مجرد صور ذهنية، بل تقابلها أشياء في الواقع، لأن وجود الأشياء خارج الوعي هو عين حقيقتها، لذا فإننا نرفض قول الفلاسفة المثاليين: إن المعرفة الإنسانية ما هي إلا استعادة أفكار موجودة مسبقاً. وقد أكد القرآن الكريم هذا المنطلق بقوله: (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون) (النحل 78).

أمين :

هذه فلسفة الماديين في المعرفة ، ويقابلها فلسفة المثاليين في المعرفة ، وهما مدرستا الفكر الغربي ، فهو قد جعل الفكر الغربي مركزيا في ذهنه ، وهذه كارثة خطاب التخلف . المعرفة كما هي الآن هي كمية كبرى لكن في حالة الرجوع للوراء تقل وتقل فالمعرفة سائرة في هرم مقلوب وهي تعتمد المنتج الإبداعي في نموها وهي تعتمد الأصل الملقن في بدأها وهي أحكام معرفية على وقائع ولا بد أن تصل المعرفة في سبر تاريخها إلى رأس الهرم المقلوب ففي رأس الهرم هذا زمن المعرفة القليلة جدا من اين جاء تلقين أول المعلومات التي سارت وسارت حتى تفجرت المعرفة هل هناك حاجة للتذكير أن عزل طفل منذ الولادة ووضع كل المنتجات المادية حوله وعدم اتصاله بسماع أسماء المسميات لن تجعله ناطقا أو مفكرا أو فاهما أو عالما فالأية التي جاء بها هي آية ضد قوله فبدون سمع لإسم مقترن ببصر لوجود مادي واستقرار الإسم في الفؤاد اي الذاكرة لن يكون مفكرا فوجود الوقائع المادية وحده دون تلقينه معرفة لها سيبقيه من البهائم فالعقل مكتسب ليس من الوجود المادي ولا من الوجود المثالي بل من تلقين اسماء المسميات مبصرة ومسموع التلقين ومستقر في الذاكرة بحيث يمكن استرجاعه مع وجود الواقع أو تذكره فالمادة موضع التفكير وليس مصدر التفكير . هذا الشرح وهو تمثيل واقعي اسقط القول الأول له وبسقوطه يسقط كل منهجه ولكن لنلق نظرة على البقية .

اقتباس :

2- انطلاقاً من هذه الآية التي تقول: إن المعرفة تأتي من خارج الذات الإنسانية فإننا ندعو إلى فلسفة إسلامية معاصرة، تعتمد المعرفة العقلية التي تنطلق من المحسوسات عن طريق الحواس وعلى رأسها (السمع والبصر)، لتبلغ المعرفة النظرية المجردة، في ضوء المنجزات العلمية التي بلغتها الإنسانية في بداية القرن الخامس عشر الهجري، وندعو إلى رفض الاعتراف بالمعرفة الإشرافية الإلهامية الخاصة بأهل العرفان وحدهم أو من يسمون "بأهل الكشف" أو "أهل الله".

أمين :

انظر الشرح السابق

اقتباس:

3- الكون مادي والعقل الإنساني قادر على إدراكه ومعرفته، ولا توجد حدود يتوقف العقل عندها. وتتصف المعرفة الإنسانية بالتواصل، وترتبط بدرجة التطور التي بلغتها العلوم في عصر من العصور. وكل ما في الكون مادي. وما ندعوه الآن (فراغاً كونياً) هو فراغ مادي، أي أن الفراغ شكل من أشكال المادة. ولا يعترف العلم بوجود عالم غير مادي يعجز العقل عن إدراكه.

أمين :

العقل محدود بما وصل إليه دائما وينمو فيكون بحد ثان وينمو فيكون بحد ثالث وهكذا دواليك تتسع معرفته ويبقى محدودا فالعقل دائما عند حد .

اقتباس:

4 - بدأت المعرفة الإنسانية بالتفكير المشخص المحدد بحاستي السمع والبصر، وارتفعت ببلوغها التفكير المجرد العام. لذا كان عالم الشهادة يعني في البداية العالم المادي الذي تعرف عليه الإنسان بحواسه، ثم توسع ليشمل ما أدركه بعقله لا بحواسه، وعليه فإن عالم الشهادة وعالم الغيب ماديان. وتاريخ تقدم المعارف الإنسانية والعلوم هو توسع مستمر لما يدخل في عالم الشهادة، وتقلص مستمر لما يدخل في عالم الغيب، وبهذا المعنى يظهر أن "علم الغيب" هو عالم مادي ولكه غاب عن إدراكنا الآن لأن درجة تطو العلوم لم تبلغ مرحلة تمكن من معرفته.

أمين :

عالم الغيب هو عالم الغيب وشروط عالم الغيب أنه محجوب في الزمان أو المكان فزوال حاجب المكان ينقله عن أمر ينقله لعالم الشهادة لكن الماضي كيف يعرف والماضي حاجبه ولذلك قال الله تعالى في أمر مضى وهذه هي الآيات أضعها في برواز.

ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (آل عمران:44)
تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (هود:49)
ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (يوسف:102)

أمين :

حوادث ثلاثة من عالم الماضي كيف تعرف الماضي دون نقل يثبت العقل صدقه ؟

اقتباس:

5- لا يوجد تناقض بين ما جاء في القرآن الكريم وبين الفلسفة التي هي أم العلوم، وتنحصر بفئة الراسخين في العلم مهمة تأويل القرآن طبقاً لما أدى إليه البرهان العلمي، وذلك وفق قانون التأويل في اللسان العربي الذي شرحناه بشكل مستفيض في الباب الأول من هذا الكتاب، وفي ضوء أحدث المنجزات العلمية.

أمين :

أية فلسفة تريد كل الفلسفة وكل نتاجها ؟

اقتباس:

6- إننا نتبنى النظرية العلمية القائلة: إن ظهور الكون المادي كان نتيجة انفجار هائل، أدى إلى تغير طبيعة المادة. ونرى أن انفجاراً هائلاً آخر، مماثلاً للانفجار الأول في حجمه، سيؤدي حتماً إلى هلاك هذا الكون وتغيير طبيعة بالمادة فيه ليحل محله كون (عالم) مادي آخر. ويعني ذلك أن الكون لم ينشأ من عدم (مع التأكيد أنه لا قديم إلا الله)، بل من مادة ذات طبيعة أخرى. وأن هذا الكون سيزول ليحل محله كون آخر من مادة ذات طبيعة مغايرة، وهذا ما ندعوه "بالحياة الآخرة".

أمين :

لا احد يقول هناك قديم غير حادث مع الله جماعة القدم النوعي تقول بقديم حادث ، ما يقوله عن نشأة عوالم أخرى بعد فناء هذا الكون لا قيمة معرفية لها وبالتالي لا قيمة حضارية لها.

اقتباس:

وانطلاقاً "مما سلف" قمنا بقراءة جديدة للذكر الذي تعهد الله بحفظه (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (الحجر 9) (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) (النحل 44) معتمدين على الأسس التالية:

أمين :

القراءة متهافتة فلا قيمة لها.

اقتباس:

1- مسح عام لخصائص اللسان العربي معتمدين على المنهج اللغوي لأبي علي الفارسي والمتمثل بالإمامين ابن جني وعبد القاهر الجرجاني، ومستندين إلى الشعر الجاهلي.

أمين :

زيف على المذكورين مقالهم.

اقتباس:

2- الإطلاع على آخر ما توصلت إليه علوم اللسانيات الحديثة من نتائج وعلى رأسها أن كل الألسن الإنسانية لا تحوي خاصية الترادف، بل العكس هو الصحيح، وهو أن الكلمة الواحدة ضمن التطور التاريخي إما أن تهلك أو تحمل معنى جديداً بالإضافة إلى المعنى الأول وقد وجدنا هذه الخاصية واضحة كل الوضوح في اللسان العربي.

أمين :

الله ؛ البعث ؛ الرسول ، الملائكة ؛ الجن ؛ العذاب ؛ الجزاء ؛ الإنسان ؛ العمل ؛ التراب ؛ الهواء ؛ الغنم ؛ البقر ؛ اللغة العربية ؛ التاريخ ؛ المعاجم ؛ القمر ؛ النبات ؛ الأرض ، الفلك ، الكروية ؛....... هل اعطيك آلاف الكلمات التي لا تتطور ابدا ،الترادف له موضوعه المعروف وهو من معارف المعتزلة فلا يحق لغير معتزلي شرحه .

اقتباس :

لقد استعرضنا معاجم اللغة فوجدنا أن أنسبها هو معجم مقاييس اللغة لابن فارس "تلميذ ثعلب" الذي ينفي وجود الترادف في اللغة، فقد تم الاعتماد عليه بشكل أساسي دون إغفال بقية المعاجم.

أمين :

عد لقضية الترادف في كلامي السابق.

اقتباس:

3- إذا كان الإسلام صالحاً لكل زمان ومكان، فيجب الانطلاق من فرضية أن الكتاب تنزل علينا، وأنه جاء لجيلنا في النصف الثاني من القرن العشرين، وكأن النبي صلى الله عليه وسلم توفي حديثاً وبلغنا هذا الكتاب. لذا فإن القارئ يلاحظ بشكل واضح أننا في فهمنا للكتاب نقف على أرضية القرن العشرين دون إغفال التطور التاريخي لتفاعل الأجيال المتعاقبة مع الكتاب "التفاسير والمذاهب الفقهية"، حيث كانت نظرتنا لهذه الأدبيات على أنها تفاعل تاريخي مع الكتاب، ولذا فإنها تدخل ضمن التراث العربي الإسلامي. فالفقه الإسلامي الموروث يعكس المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في مرحلة تاريخية معينة، والتفاسير تعكس الأرضية المعرفية للمرحلة التاريخية التي كتب فيها التفسير، واعتبرنا أنها لا تحمل طابع القدسية.

أمين :

كثير غيره قدموا فهما للقرآن ، فهو لا يخلق على كثرة الرد ،لكن لا يعني من قدم جديدا أنه هو الصحيح ، فمنه الغث ، ومنه التحريف ومنه الضلال ، ومنه التزوير ، ومنه التزييف ، فانظروا من أي شحرور عليه السلام ؟ .


اقتباس:

وإذا كان هناك تناقض في كتب التفسير فإننا لم نحاول تأويل أقوال المفسر لكي نخرج المفسر بأنه على صواب دائماً، وهذا ما نفهمه من مصطلح القدسية، حيث أن القدسية هي لنص الكتاب فقط

أمين :

أي قدسية أبقى لكن هل شحرور بصفته يقعد قواعد فهل قواعده مقدسة ؟ فإذا لم تكن مقدسة اصبحت من زمرة الأ قوال .


اقتباس:

4- إن الله سبحانه وتعالى ليس بحاجة أن يهدي نفسه أو يعلم نفسه ولذا فقد أرسل للناس هدى وليس لنفسه، لذا كل ما جاء في الكتاب قابل للفهم بالضرورة، ويفهم على نحو يقتضيه العقل، وقد جاء بصيغة قابلة للفهم الإنساني هذه الصيغة هي باللسان العربي المبين. وبما أنه لا يوجد انفصام بين اللغة والفكر الإنساني، فإننا نرفض القول بأنه توجد آيات في الكتاب غير قابلة للفهم، ونرى أن هذا الفهم تاريخي نسبي مرحلي.

أمين :

هو مجرد فهم !!! هكذا يقول !!! سيأتي غيره وينقض كلامه ، لكن هل سيأتي يوم فإذا بنا نعرف الله مشاهدة ام تبقى معرفة الله استدلالا ؟


اقتباس:

5- إن الله سبحانه وتعالى رفع من مكانه العقل الإنساني في معرض خطابه له، لذا فإننا ننطلق مما يلي:

أ- لا يوجد تناقض بين الوحي والعقل.
ب- لا يوجد تناقض بين الوحي والحقيقة "صدق الخبر ومعقولية التشريع".

امين :

هذا الكلام موجود قبل كتاب شحرور ،ابن تيمية السلفي قال بكتاب له هذا اسمه درء تعارض العقل مع النقل فما المشكلة ؟ ليست المسألة أقوالا بل هي حقيقة ولقد جاء شحرور من كيسه بما يعارض العقل والنقل فلا عقلا أبقى ولا نقلا تعامل معه.

اقتباس:

6- بما أن الله سبحانه وتعالى رفع من مكانة العقل الإنساني فالأجدر بنا أن نرفع من هذه المكانة ونحترمها، وعليه فإننا حاولنا جاهدين في كتابنا احترام عقل القارئ أكثر من احترامنا لعواطفه كما ذكرنا في أول هذه المقدمة.

أمين :

الصيغة التي يتكلم منها شحرور الحالة الذاتية المنتفخة تتبعوا الضمائر الدالة على الذات فقط في الفقرة السابقة. الموضوع في نظري سقط من مقدمة جعفر دك الباب لتزييفه نظرية المترادفات فهي غير ما قال.

اقتباس :

وقد أكد القرآن الكريم هذا المنطلق بقوله: (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون) (النحل )78

أمين :

هذه هي الآية التي يؤسس عليها شحرور لمنهجه ..الإنسان يخرج من بطن أمه عاريا جاهلا ضعيفا لا يعلم شيئا وطبقا للنص القرآني ..وجعل لكم السمع والإبصار ..أي أن هذه الحواس التي منحها الله للبشر هي الوسيلة الوحيدة لاكتساب المعرفة..

أمين :

يا أخي الكريم هل التفسير للعقل والمعرفة محصور بنظريتي المعرفة عند الغرب؟ هنا انت تقفز عن الجواب ، لقد قدمت لك نظرية المعرفة عند المعتزلة وأنها رافضة للنظريتين الغربيتين ، فما المشكلة .ولكن منهج البحث يأتي ويتبناه مفكر بدليل وليس بتحريف أو بقول لا سند له كلمة علم قبلي أو مسبق لم أقلها بل قلت بالارتباط بين الواقع والاسم الملقن وهذا هو كلامي.

-----------------------

راجع الموقع.................