الآثار الباقية من المعتزلة

 

الآثار الباقية من المعتزلة

يختص هذا البحث في الباقي من تراث المعتزلة .

مقدمة

اتصف مشايخ الاعتزال و أئمّتهم بأنـهم ذوي قرائح خصبة ، وكفاءات خاصّة في نضد القريض (شعر في الأفكار) و ارتجال الخطب . فكان إلقاء الكلام على الوجه البليغ ، المطابق لمقتضى الحال ، أحد أسلحتهم الفتّاكة في باب المناظرة . ومن المحتمل أيضاً أنّ تسمية علم الكلام بهذا الاسم لتقديم الحجج بواسطة الكلام ، والمعتزلة هم واضعو الأُسس لتدوين علم الكلام والرد على الخصوم ، والشيعة تنظر للمعتزلة بأنهم من أهل السنّة لقولهم الإمامة بالشورى والانتخاب لا بالنص ، وبما أنّهم قد بلغوا الذّروة والسّنام في البلاغة والفصاحة و إلقاء الكلام ، سمّيت صناعتهم بأوصافهم و خصوصيّاتهم، فأطلقوا على منهجهم الفكري لفظ الكلام و علمه . ويظهر ذلك من الرّجوع إلى تاريخ حياتهم ، ويعرف القراء أنّ واصل بن عطاء مع أنّه كان به لثغة شنيعة بالرّاء ولكن كان يتجنّب عن الراء في خطبه ، فيتكلّم بالقمح مكان البُرّ ، والغيث مكان المطر . ولم يكن التفوّق في البلاغة مختصّاً به ، بل هو الغالب على أئمّة المعتزلة . فلا عجب لأن يتركوا كتباً قيّمةً في مجالات العقيدة والأدب والتفسير ، غير أنّ الظلم والدهر لعب بكتبهم ، وأعان على حرقها و إعدامها من قبل الخصوم ، وحرق كتب المعتزلة من قبل الخصوم هو اعتداء واضح على الفكر والتفكير ممن لا يحسن الاجتهاد والتفكير ، فلم يصل إلى هذا الجيل إلاّ النّزر القليل الّذي حفظته الصدفة وما حفظه الزيدية منها  . وهذا ذكر لآثار المعتزلة ما طبع و نشر ، وأمّا المخطوطة منها الموجودة في المكتبات العالميّة فهي على عاتق الفهارس ، والقيام بذلك ليس من طاقة الأفراد ، ولطال المقام وهذا ذكر للمطبوع حسب التّسلسل التّاريخي للتأليف . وسيعقب هذا الجدول جدولان الأول مختص بذكر الدراسات الجادة عن المعتزلة حتى وإن كانت تختلف مع المعتزلة . والجدول الثاني يختص بالدراسات ذات الوجوه المذهبية التي واصلت سياسة الافتراء على المعتزلة ليكون القارئ على بينة من جميع المقالات .

1 ـ «المعيار والموازنة» لأبي جعفر الاسكافي (ت 240) هـ ، في فضائل الإمام أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ تحقيق محمد باقر المحمودي،طبع في بيروت/1402.

2 ـ «درّة التنزيل و غرّة التأويل» له أيضاً طبع في مطبعة السعادة، عام (1326هـ).

3 ـ «البيان و التبيين» لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت 255هـ) في أربعة أجزاء، طبع عدّة مرّات، آخرها طبعة دار الفكر عام 1968.

4 ـ «المحاسن والاضداد» له أيضاً طبع في القاهرة (عام 1331هـ).

5 ـ «الفصول المختارة من كتب الجاحظ» جمعها الإمام عبيد الله بن حسّان، طبع على هامش «الكامل» للمبّرد في القاهرة، (عام 1324هـ).

6 ـ «العثمانيّة» تحقيق محمّد هارون المصري طبع مصر، واستقصى المحقّق ما بثّه ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة من كتاب (نقض العثمانية) لأبي جعفر الاسكافي، فجمعه وطبعه في آخر «العثمانيّة» فجاء الكتاب ونقضه في مجلّد واحد. وتعرّفت على شأن الكتاب في ترجمة الجاحظ.

7 ـ «رسائل الجاحظ» في جزءين، تحقيق عبدالسلام هارون، طبع في القاهرة عام (1964م).

8 ـ «البخلاء» له أيضاً، تحقيق طه الحاجزي، طبع في مصر.

9 ـ «الانتصار» في الردّ على ابن الرّاوندي، تأليف أبي الحسين المعروف بالخيّاط، طبع مع مقدّمة و تحقيق وتعليق للدكتور نيبرج الاستاذ بجامعة (آبسالة) في (مملكة السويد). وفي آخره قائمة لفهرس الكتب المذكورة في هذا الكتاب أكثرها للمعتزلة يبلغ عددها أربعين كتاباً(1).

10 ـ «فضل الاعتزال أو ذكر المعتزلة» لأبي القاسم البلخي (ت317 أو319 هـ) تحقيق فؤاد سيّد ، طبع الدّار التونسية ، عام (1406هـ) .

11 ـ «شرح الأُصول الخمسة» لقاضي القضاة عبدالجبّار بن أحمد (415هـ). حقّقه وقدّم له الدّكتور عبد الكريم عثمان ، المطبوع بمصر ، عام (1364هـ)، في (804) صفحة وراء الفهارس وهو أجمع كتاب لتبيين الأُصول الخمسة الّتي تتبنّاها المعتزلة في مجال العقائد .

12 ـ «المغني» له أيضاً، وهو إملاء القاضي لتلاميذه، وقد طبع منه لحدّ الآن أربعة عشر جزءاً  من أصل عشرين جزءاً ، وقد اكتشفته البعثة العلميّة المصريّة باليمن سنة 1951م ، وهو أكثر الكتب بسطا لآراء المعتزلة في مجال الكلام ، والجزء الأخير منه في الإمامة ـ وإذ يخالف رؤية في قولهم بالنص ـ قام بنقضه السيّد المرتضى بكتاب أسماه بـ «الشافي» ولخّصة الشيخ الطُّوسي، والأصل والملخّص مطبوعان .

13 ـ «تنـزيه القرآن عن المطاعن» طبع عن النسخة المخطوطة بدار الكتب المصريّة. له أيضاً ما يلي:

14 ـ «متشابه القرآن» له في جزءين. طبع في القاهرة، دار التراث، تحقيق الدكتور عدنان زرزور.

15 ـ «المجموع المحيط بالتكليف له».

16 ـ «المختصر في أُصول الدّين» من رسائل العدل والتوحيد تحقيق محمد عمارة. الانتصار : قسم الفهرس، ص 249 ـ 252.

17ـ «طبقات المعتزلة» له أيضاً، تحقيق فؤاد سيّد، طبع الدار التونسية، عام (1406هـ).

18 ـ «ديوان الأُصول في التوحيد» لأبي رشيد سعيد بن محمّد النيسابوري رئيس المعتزلة بعد القاضي عبد الجبّار، طبع في مصر، عام (1968م)، تحقيق محمّد عبد الهادي أبو ريدة ، وقد تبعنا في نسبة الكتاب إليه، رأي محقِّق الكتاب.

19- تفسير الماوردي النكت والعيون 6أجزاء راجعه وعلق عليه سلفي هو السيد بن عبد المقصود بن عبد الرحيم وناشره : دار الكتب العلمية ومؤسسة الكتب الثقافية كلاهما في بيروت ولا يوجد إلى ما يشير إلى تاريخ طبع الكتاب وهناك خلاف في الرأي حول الماوردي هل هو معتزلي أو ليس معتزليا ابن الصلاح وصفه بالاعتزال ومن يقرأ تعليقات محقق التفسير يدرك أن الماوردي معتزلي ولكنه وجد في زمن تصفية المعتزلة فخاف على نفسه فأخفى اعتزاله وكتبه ولم تظهر كتبه إلاَّ بعد موته . له أيضا من الكتب

20- الأحكام السلطانية : وهو من أقدم ما طبع من مؤلفاته وهو معروف ومتداول .

21- أدب الوزير : طبع بـهذا العنوان سنة 1348هـ = على التقريب 1930م وعنوان الكتاب الأصلي هو (( قوانين الوزارة وسياسة الملك )) وفي سنة 1976م أي بعد 46 عاما قام الدكتور محمد سليمان داود بتحقيقه ونشره على نسخة أمانة استانبول تحت عنوان الوزارة

22- أدب الدنيا والدين : مطبوع وهو في الفكر السياسي والاقتصادي والاجتماعي ( حالة المجتمع ).

23- أعلام النبوة : مطبوع.

24-  أدب القاضي : هو كتاب غير مستقل وإنما هو قسم من كتاب الحاوي الكبير نشره محققا الدكتور محي هلال السرحان .

25- تسيهيل النظر وتعجيل الظفر : لا زال مخطوطا ومن في مكتبات العالم نسختان إحداهما بمكتبة غوتة بألمانيا الشرقية سابقا وتحمل رقم 1872 .الثانية : نسخة مختصرة في إحدى عشرة ورقة بكلية الآدب في طهران وتحمل الرقم 90دش .

26-  نصيحة الملوك : يوجد مخطوطا بالمكتبة الوطنية بباريس ضمن مجموع رقم 2447 وترتيبه الثالت في المجموع ويقع في 63ص .

27- الأمثال والحِكَم : توجد نسخة منه في مكتبة ليدي تحت رقم 382 وارنو .

28- الحاوي الكبير : وهو أكبر موسوعة في الفقه الإسلامي عامة والمذهب الشافعي خاصة ، يقول عنه الماوردي بسطت الفقه في 4000 ورقة واختصرته في 40 .

يريد بالمبسوط كتاب ( الحاوي ) وبالمختصر كتاب ( الإقناع ) ويوجد كتاب الحاوي مفرقا في مكتبات كثيرة في أنحاء العالم . وقد قدم الدكتور السرحان في مقدمة أدب القضاء لامن الحاوي دراسة حصرية لوجود متفرقات كتاب الحاوي .

29 ـ «الطبقتان الحادية عشرة والثانية عشرة من طبقات المعتزلة» لأبي السعد المحسن بن محمّد كلام الجشمي البيهقي (م494هـ)، وكأنّه ذيل لكتاب «طبقات المعتزلة» للقاضي حيث ترجم فيه الطبقتين الحادية عشرة والثانية عشرة من المعتزلة، تحقيق فؤاد سيّد، طبع الدّار التونسية، وهو جزء من كتابه «شرح العيون».

30 ـ «رسالة إبليس إلى إخوانه المناحيس» له أيضاً، تحقيق حسين المدرسي الطباطبائي، طبع عام (1406)، وقد ألّفه بصورة روائيّة على النهج المعروف اليوم .

31- تحكيم العقول في تأصيل الأصول له أيضا طبع من قبل مؤسسة الإمام زيد بن علي تحقيق عبد السلام بن عباس الوجيه عثر عليه مع كتاب آخر في زمن متأخر ولذلك طبع سنة 1421هـ 2001م عدد صفحاته 260ص .

32- تفسير الكشّاف» للشّيخ محمود بن عمر بن محمود الزمخشري (م538هـ) وقد طبع عدّة مرّات، وهو أحد التفاسير الّتي يرجع إليها جميع المسلمين في الوقوف على بلاغة القرآن، ولا يزال إلى اليوم ينظر إليه كأحد التفاسير المهمّة، وقد أدرج في تفسيره حسب تناسب الآيات آراء المعتزلة و أخضع الآيات لتلك المبادىء. وله أيضاً ما يلي :

33- أساس البلاغة» في اللّغة، طبع في مصر.

34- له أيضا «أطواق الذهب في المواعظ والخطب» تحتوي مائة مقالة في النصايح، طبع في مصر و بيروت و استنبول.

35- «عجب العجاب في شرح لامية العرب» طبع في القاهرة و استنبول.

36- «الانموذج» طبع في ايران مع شرح عبدالغني الأردبيلي.

37- «الجبال و الأمكنة والمياه» طبع في ليدن.

38-  «ربيع الأبرار و نصوص الأخبار».

39- «الفائق في غريب الحديث» طبع في حيدرآباد.

40- «الكلم النوابغ أو نوابغ الكلم» طبع في القاهرة و بيروت.

41-  «المفصّل في صناعة الإعراب» طبع في مصر و غيرها.

42- «مقدّمة الأدب» في اللّغة، طبع في ليبسيك.

43- «شرح نهج البلاغة» لعز الدين عبدالحميد بن أبي الحديد البغدادي المدائني (م655هـ) وهو أعظم الشّروح و أطولها و أشملها بالعلوم والآداب والتّاريخ والمعارف، ألّفه لمؤيّد الدّين محمد بن أحمد بن العلقمي وزير المستعصم بالله آخر الخلفاء والملوك العبّاسيّين، وكان له كتب فيها عشرة آلاف مجلّد من نفاس الكتب(1) طبع في عشرين جزءاً بتحقيق محمّد أبي الفضل إبراهيم في القاهرة.

44 ـ «طبقات المعتزلة» لأحمد بن يحيى بن المرتضى أحد أئمّة الزّيدية، ولد عام (م764هـ) وتوفّي بظفار عام (840هـ)، وهو جزء من كتابه الآخر «المنية والأمل» في شرح كتاب الملل والنحل .

45- البحر الزخّار دورة فقهية على مذهب الإمام زيد طبع في ستة أجزاء.

46 ـ «كتاب الأساس لعقائد الأكياس» تأليف القاسم بن محمّد بن علىّ الزيديّ العلويّ (م1029هـ). حقّقه و قدّم له الدكتور البيرنصري نادر، طبع دار الطليعة بيروت، عام1980.

47 ـ «العلم الشامخ في إيثار الحقّ على الآباء والمشايخ» للشيخ صالح المقبلي (م1108هـ)، طبع القاهرة عام (1331هـ)(2).

هذه هي المعتزلة و تأريخها، هذه تعاليمها و مشايخها و آثارها، فمن أراد الكتابة عن المعتزلة فعليه الرجوع إلى هذه المصادر وإن كانت قليلة، لكنّها تغنيه عن الرجوع إلى كتب خصمائهم كـ «الفرق بين الفرق» للبغدادي، فإنّه أخذ ما أخذه عن خصمهم ابن الراونديّ فنسب إليهم فى كتابه فضائح لا يمكن الرّكون عليه، فإنّ الخصم لا يصدّق في النّسبة والنقل.

ولعل الفائت منّي أكثر من المذكور، والتكليف على حدّ المقدور، وقد اكتفينا بذكر ما وقفنا على المطبوع من كتبهم، أمّا المخطوط منها فحدّث عنه ولا حرج، يقف عليها من راجع فهرس مخطوطات المكتبة المتوكلية في جامع صنعاء باليمن، وقد صور أكثرها دار الكتب المصرية ونشر قسماً كبيراً منها.

نعم، كان انقراض المعتزلة انهزاماً لدعاة الحرّيّة و انتصاراً للتحجّر و تقوية لقوى الجهل والأُميّة، ولو كانت الحرّيّة سائدة على الأُمّة الإسلاميّة لكان الوضع غير ما نشاهده بين الأُمّة، والحكم لله العليّ القدير.

بلغ الكلام إلى هنا و فرغنا من تأليف هذا الجزء و ترصيفه و تبييضه يوم الجمعة يوم تحرير القدس العالمي التاسع والعشرين من شهر رمضان من شهور عام 1409هجري. والحمد للّه أوّلاً و آخراً و ظاهراً و باطناً.

---------------------------------

مقال غير مكتمل......